خبرنا أبو الحسن عبيد اللّه بن القاسم القاضي، حدَّثنا علي بن محمد الحراني، حدَّثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي قال سألت خلف بن هشام: لِمَ سُمِّيَ الكسائي كسائيًا. قال: دخل الكسائي الكوفة فجاء إلى مسجد السّبيع، وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرىء فيه، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر وهو ملتف بكساء، فرمقه القوم بأبصارهم، فقالوا: إن كان حائكًا فسيقرأ سورة يوسف، وإن كان ملاحًا فسيقرأ سورة طه، فسمع، فابتدأ بسورة يوسف، فلما بلغ قصة الذئب قرأ:"فأكله الذيب"بغير همز، فقال له حمزة: الذئب بالهمز. فقال الكسائي: وكذلك أهمز الحوت فالتقمه الحؤت. قال: لا. قال: فلِمَ همزت الذئب ولم تهمز الحوت؟ وهذا فأكله الذئب، وهذا فالتقمه الحوت؟ فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول، وكان أجمل غلمانه، فتقدم إليه في جماعة من أهل المجلس فناظروه فلم يصنعوا شيئًا. فقالوا: أفدنا يرحمك الله. فقال لهم الكسائي: تفهموا عن الحائك؟ تقول إذا نسبت الرجل، إلى الذئب: قد استذأب الرجل، فلو قلت: استذاب - بغير همز - لكنت إنما نسبته إلى الهزال، تقول: قد استذاب الرجل إذا استذاب شحمه - بغير همز - وإذا نسبته إلى الحوت تقول: قد استحات الرجل، أي كثر أكله، لأن الحوت يأكل كثيرًا، لا يجوز فيه الهمز، فلتلك العلة همز الذئب ولم يهمز الحوت، وفيه معنى آخر: لا تسقط الهمزة من مفرده ولا من جمعه، وأنشدهم:
أيها الذئب وابنه وأبوه ... أنت عندي من أذؤب ضاريات
قال: فسمي الكسائي من ذلك اليوم.
ألا يفهم من هذا أن القراءات قائمة على الاختيار؟؟ وإلا فكيف يسم الكسائي - إن صح الخبر - بعض قراءات حمزة بالرديئة بل يترك القراءة بها؟؟ وهو يعلم أنها مأخوذة بالأثر؟؟ ثم أما كان يكفي حمزة أن يقول للكسائي: هكذا أقرأنيها من قرأت عليهم ... بدل أن يتلمس وجهًا لما اختاره من قراءة!!!
أرجو التوضيح .. !!!!
أما ماذكره الدكتور بشر من أن المسألة في هذا الموضوع ستطول, ولذلك أحالنا إلى كتابيه المذكورين, أقول: لاضير, فلتطل المسألة مادام أننا سنخرج منهما إلى نتيجة مرضية .. وما المانع أن يذكر لنا خلاصة مايراه في هذه المسألة من كتابيه الآنف ذكرهما بدل أن ننتظر صدورهما من مكتبة الرشد؟؟!!
الفرق بين العالم والحافظ:
أن العالم يعطيك خلاصة ماقرأه ..
والحافظ ينقل لك كل ما قرأه .. وأنا لاأشك أن الدكتور {بشر} عالم يستطيع أن يقدم لنا خلاصة فكره في صفحات معدودة ..
وبالله التوفيق ..
ـ [سامي الفقيه الزهراني] ــــــــ [12 - 06 - 2007, 06:03 ص] ـ
معلومات كتاب شيخنا أ. د / عبدالفتاح سليم - رحمه الله -
دار المعارف - الطبعة الأولى 1991 - 1411هـ يقع الكتاب في 218صفحة
وأظن ظنا أن مكتبة الآداب قد طبعت الكتاب طبعة ثانية ..
ـ [سامي الفقيه الزهراني] ــــــــ [12 - 06 - 2007, 06:14 ص] ـ
لأحد الإخوة السائلين:
مسألة القراءات المتواترة هل هي قران أم لا، هي مسألة خلافية كمسائل الفقه الخلافية، وجمهور العلماء يرون أن القراءات المتواترة هي وحي أنزله الله -جل شأنه- على النبي، ويرون كذلك أن المصحف الذي نقرأ به الآن في المشرق العربي هو قراءة حفص عن عاصم. وخالف الجمهور بعض العلماء الذين يرون أنها ليست وحيا ومنهم الزركشي. أما القراءات الشاذة فقد انعقد الإجماع على أنها ليست قرانا وهذه المسألة أشبعها العلماء درسًا. والله يرعاكم.
ـ [د. سليمان خاطر] ــــــــ [13 - 06 - 2007, 12:34 م] ـ
أخي المفضال/سامي الفقيه لك ودي وتحيتي. في البداية أشكرك على المعلومة.
ثم إني لا أنكروجود إنكار لبعض القراءات من بعض النحاة، وكذلك تضعيف بعض القراء، وإنما أرفض التعميم والتهويل المبالغ فيه وتوزيع الاتهامات جزافا من بعض إخوتنا الباحثين، غفر الله لنا ولهم. ولم أكن في يوم عالما ولا حافظا، وإنما أنا طالب علم في البداية. وكان أستاذي الذي أشرف علي في الدكتوراه العلامة الأستاذ الدكتور/عبد الله الطيب-رحمه الله-يقول لنا: إن طلب العلم الحقيقي يبدأ بعد مرحلة الدكتوراه.
ويمنعني من الإجابة لطلبكم أني بطيئ جدا في الطباعة وضعيف في كل ما له صلة بالحاسب، وليس عندي نسخة الكترونية من بحوثي القديمة، أضف إلى ذلك العقد الذي بيني وبين الناشر. ومع ذلك لا مانع عندي من تزويد أي منكم-أحبابي-بنسخة ورقية من البحثين إن أمكن ذلك. كما يمكن الاطلاع عليهما في مكتبة جامعة أم درمان في السودان، إن كان ذلك ضروريا الآن.
واسمح لي أن أسألك-أخي سامي-لم منعتني من الصرف في آخر كلامك؟
هذا مع كثير حبي ودعواتي لكم جميعا.
ـ [نوري حسن حامد الشريف الحسني] ــــــــ [21 - 06 - 2007, 01:09 م] ـ
لمعرفة حقيقة موقف النحاة من القراءات ينظر أسباب احتلاف النحاة
ـ [أحمد الفقيه] ــــــــ [21 - 06 - 2007, 01:47 م] ـ
أخي نوري ما ذكرته عن شرح كلام الزركشي السابق .... يخالف عقيدة المعتزلة الذين يرون أن القرآن مخلوق؟؟؟؟
(يُتْبَعُ)