ـ [سمط اللآلئ] ــــــــ [17 - 02 - 2005, 11:00 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال أبو تمام:
هو البحر من أي النواحي أتيته * فلجتُه المعروفُ والبحرُ ساحلُه
أرجو تحديد كل مبتدإ وخبر في البيت
وشكرا لكم
ـ [الأحمر] ــــــــ [18 - 02 - 2005, 12:33 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المبتدأ هو وخبره البحر
المبتدأ لجته وخبره المعروف
المبتدأ الجود وخبره ساحله
ـ [سمط اللآلئ] ــــــــ [18 - 02 - 2005, 10:32 ص] ـ
شكرا لك أخي الكريم
لكن: ألا يصح أن يكون"ساحله"مبتدأ مؤخرا، و"الجود"خبرا مقدما؟
هذا ما أردت التأكد منه.
وجزاكم الله خيرا.
ـ [الأحمر] ــــــــ [18 - 02 - 2005, 10:35 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا تساوى المبتدأ والخبر في التعريف جاز تقدم أحدهما على الآخر
ـ [سمط اللآلئ] ــــــــ [18 - 02 - 2005, 01:11 م] ـ
هل معنى ذلك أنه يجوز في كل ما سبق أن يكون الاسم الأول خبرا مقدما، والثاني مبتدأ مؤخرا؟
وشكرا لكم.
ـ [حازم] ــــــــ [24 - 02 - 2005, 09:52 ص] ـ
أمِنَ الْمَنونِ وريبِها تَتَوجَّعُ * والدهرُ لَيس بِمُعتبٍ مَن يَجزَعُ
قالتْ أمامةُ ما لِجِسمِكَ شاحبًا * مُنذُ ابْتُذلتَ ومِثلُ مالِكَ يَنفَعُ
أودَى بَنِيَّ فأعْقبوني حَسرةً * عِندَ الرُّقادِ وعَبرةً لا تَقلعُ
ولقد حَرصتُ بأن أدافعَ عنهُمُ * فإذا المنيَّةُ أقبلتْ لا تُدفعُ
وإذا المنيَّةُ أنشبتْ أظفارَها * ألْفيتَ كلَّ تَميمةٍ لا تَنفعُ
فالْعينُ بعدهُمُ كأنَّ حداقَها * كُحِلتْ بِشَوكٍ فَهْي عُورٌ تَدمعُ
وتَجلُّدي للشَّامتين أريهمُ * أني لريبِ الدهرِ لا أتَضَعضعُ
حتى كأني للحوادثِ مَروةٌ * نصفَ المشقَّرِ كلَّ يَومٍ تُقرعُ
لا بدَّ مِن تَلَفٍ مُقيمٍ فانتَظِرْ * أبِأرضِ قَومِكَ أمْ بِأخرَى الْمَضجَعُ
ولقدْ أرَى أنَّ البكاءَ سفاهةٌ * ولَسوفَ يُولَعُ بِالبكا مَنْ يُفجَعُ
والنفسٌ راغبةٌ إذا رغَّبتَها * وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تقنع
الأستاذة الفاضلة النابغة /"سمط اللآلئ"
سرَّني تألُّقك الرائع في التمييز بين المعاني، وإن تناوبَت، والتفريق بين المباني، وإن تقاربَت.
(ما شاء الله) ، فِطنة ونباهة، وانتباه للمعنى أيّ انتباهة
زادكِ الله فضلًا وتُقى، وعلمًا نافعًا موثَّقا
كما أشكر أستاذي المفضال/"الأخفش"، على شمول إجابته، وبراعة إصابته، زاده الله هدًى ونورًا، وعلمًا نافعًا غزيرًا.
البيت لأبي تمَّام، وهو من ثاني الطويل، يمدح المعتصم بالله، وهو في ديوانه:
هُوَ الْيَمُّ مِنْ أيِّ النَّواحِي أتَيْتَهُ * فَلُجَّتُهُ الْمَعْروفُ والْجودُ ساحِلُهْ
ورُوِي في"ديوان المعاني"و"الحماسة المغربية":
هُوَ الْبَحْرُ مِنْ أيِّ النَّواحِي أتَيْتَهُ * فَلُجَّتُهُ الْمَعْروفُ والْجودُ ساحِلُهْ
هذا من جهة رواية البيت، أما من جهة جواز تقديم المبتدأ وتأخيره، فالمسألة فيها عدَّة أقوال:
قيل يجوز تقدير كل منهما مبتدأ وخبرا مطلقًا، وهو قول أبي علي وابن جنِّي.
وقيل المشتقُّ خبر، وإن تقدَّم، نحو:"القائمُ زيدٌ"
وقيل إن اختلفت رتبتهما في التعريف، فأعرفهما المبتدأ.
وقيل المعلوم عند المخاطب مبتدأ، والمجهول خبر، وهو اختيار ابن هشامٍ - رحمه الله - في"المغني".
وقال ابنُ مالكٍ - رحمه الله - في"الخلاصة":
فامْنَعْهُ حينَ يَستَوي الْجُزءانِ * عُرفًا ونُكرًا عادِمَيْ بَيانِ
وقال الدماميني في"المنهل الصافي":
(والأصل تقديم المبتدأ على الخبر، وهو واجب إن تساويا تعريفا، اتَّفقت رتبتهما فيه، نحو:"اللهُ ربُّنا"، أو اختلفت فيه، نحو:"زيدٌ الفاضلُ"، و"الفاضلُ زيدٌ"، لأنَّ في جعل الأول خبرًا مع صلوحه لأن يكون مبتدأ، مخالفة للأصل، الذي هو تقديم المبتدأ من غير فائدة)
قال الزمخشريُّ في"مفصَّله":
(وقد يقع المبتدأ والخبر معرفتين، كقولك:"زيدٌ المنطلقُ"، و"اللهُ إلَهُنا"، و"محمَّدٌ نَبيُّنا"،
ولا يجوز تقديم الخبر هنا، بل أيهما قدمتَ فهو المبتدأ) انتهى
قلتُ: كلام ابنِ مالكٍ - رحمه الله -، يُعدُّ ميزانًا دقيقًا في هذه المسألة، لأنَّ المبتدأ محكوم عليه، والخبر حكم.
(يُتْبَعُ)