فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 915

يصدق الله ويصدق المؤمنين. وقال الشاعر (29) :

(ومن قبلُ آمنا، وقد كانَ قومُنا ... يصلونَ للأوثانِ قبلُ، محمدا)

معناه: ومن قبل آمنا محمدًا، أي: صدَّقنا محمدًا؛ فمحمد (30) منصوب بمعنى (31) التصديق. وهو بمنزلة قول الآخر، أنشده (32) علي بن المبارك الأحمر والخليل وسيبويه (33) :

(إذا تغنّى الحَمامُ الوُرْقُ هيَّجَني ... ولو تَغَرَّبْتُ(34) عنها أمَّ عمّارِ)

نصب: أم عمار، بهيجني، لأن المعنى: ذكَّرني أمَّ عمار.

65 -وقولهم: رجلٌ مُسْلِمٌ

(43 / أ)

قال أبو بكر: / فيه قولان:

قال قوم: المسلم: المخلص لله العبادة. وقالوا (35) : هو مأخوذ من قول العرب: قد سلم الشيء لفلان: إذا خلص له. قال الله جل ثناؤه: {ورجلًا سَلَمًا لرجل} (36) معناه: خالصًا لرجل.

وقال قوم: المسلم معناه: المستسلم لأمر الله، المتذلل له. واحتجوا (37) بقول الشاعر (38) :

(29) أنشده المؤلف بلا عزو أيضًا في شرح السبع: 149، وكذلك جاء في أمالي ابن الشجري: 1 / 112، ومجمع البيان: 1 / 37، والأشباه والنظائر: 3 / 183. وجاء في الإفصاح: 162 منسوبًا إلى العباس بن مرداس.

(30) ساقطة من ك.

(31) ك: على معنى.

(32) ك: أنشد.

(33) الكتاب 1 / 144 والبيت للنابغة في ديوانه 235. وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: 149 وإيضاح الوقف والابتداء: 339، والأضداد: 341.

(34) ك: تعزيت. تهذيب اللغة: 12 / 451.

(35) ك: وقال.

(36) الزمر 29. وفي ك: سالما.

(37) ك: واحتج.

(38) العباس بن مرداس، ديوانه 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت