فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 915

أعفوه عفوًا، وأَعفيته أُعفيه إعفاء: إذا كثَّرته.

جاء في الحديث: (أمر النبي أنْ تُحفى الشوارب، وأنْ تُعفى اللِّحى) (147) . معناه: وأن تُكَثَّر وتُوفَّر.

ويقال: قد عفا القوم يعفون عفوًا: إذا كثروا. قال الله عز وجل: {حتى عَفَوا} (148) ، قالوا: معناه: حتى كثروا. وقال الشاعر (149) :

(ولكِنَّا نُعِضُّ السيفَ منها ... بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُومِ)

ويقال: قد عفا الرجلُ الرجلَ (150) [فهو عاف] : إذا طلب منه حاجة.

من ذلك الحديث الذي يُروى: (مَنْ أحيا أرضا مَيْتَةً فهي له، وما أكلت العافية منها فهو له صدقةٌ) (151) .

فالعافية: كل طالب رزقًا، من إنسان أو طائر أو دابة. ويقال / في جمع العافية: العُفاة. قال الأعشى (152) :

(يطوفُ العُفاةُ بأبوابِهِ ... كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثَن)

ويروى: يطيف.

373 -وقولهم: قد تجانَب الرجلانِ، وبينهما جِنابٌ

قال أبو بكر: الأصل في تجانب: تباعد. من ذلك قولهم: قد تجنبتُ فلانًا: إذا تباعدت منه. ومن ذلك قولهم: جارٌ جُنُبٌ: للبعيد. قال الله عز وجل: {والجارِ الجُنُبِ} (154) فمعناه: والجار البعيد. وقال الشاعر (155) :

(147) صحيح مسلم 222.

(148) الأعراف 94.

(149) لبيد، ديوانه 104. ونعض: نضرب. كوم: عظام الأسنمة.

(150) ساقطة من ك.

(151) غريب الحديث 1 / 148.

(152) ديوانه 19.

(153) الفاخر 131.

(154) النساء 36.

(155) شرح القصائد السبع: 589، بلا عزو. وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت