فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 915

والأسر في غير هذا: الخَلْق. قال الله عز وجل: {نحن خلقناهم وشَدَدْنا أَسْرَهُم} (211) قال الفراء (212) : معناه: وشددنا خلقهم. وقال الفراء: قد أُسِر فلان أحسنَ الأسرِ، أي: خُلِق أحسنَ الخَلق. قال الشاعر:

(شديدُ الأسرِ يحمل أَرْيَحيًّا ... أخا ثِقَةٍ إذا الحدثانُ نابا) (213)

معناه: شديد الخلق. وقال الآخر:

(براكَ ترابًا ثم صَيَّرْكَ نُطْفَةً ... فسوّاك حتى صِرتَ ملتئمَ الأسْرِ) (214)

معناه: ملتئم الخلق. وقال الآخر:

(شديدُ الأسرِ فُرِّج مَنْكِباه ... عن الكتفِ العريضةِ والجِرانِ) (215) 159 / أ

/ وقال عمران بن حطان (216)

(صافي الأديمِ كُمَيْتٌ لونُهُ حَسَنٌ ... ضَخْمُ المحالِ شديدٌ أَسرُهُ نزلُ)

591 -وقولهم: الحمدُ للهِ والشكرُ

قال أبو بكر: العامة تخطىء في تأويل الحمد والشكر، فتظن أن الحمد والشكر بمعنىً، وليس هما كذلك. لأن الحمد عند العرب: الثناء على الرجل بأفعاله الكريمة. إذا قال الرجل: حمدت فلانًا، فمعناه: أثنيت عله، ووصفته بكرم، أو شجاعة، أو حسب. قال الشاعر (218) : (85)

(نزورُ امرءًا أعطى على الحمدِ مالَهُ ... ومَنْ يعطِ أثمانَ المحامِدِ يُحْمَدِ)

معناه: أعطى على الثناء ماله. وقال الآخر (219) :

(211) الإنسان 28.

(212) معاني القرآن 3 / 220.

(213) لم أقف عليه. [وقد سلف: 1 / 600، وسيأتي: 2 / 295] وفي الأصل: حافا: وما أثبتناه من سائر النسخ.

(214) لعمران بن حطان، شعر الخوارج 171.

(215) لم أقف عليه. [وقد سلف: 1 / 600] .

(216) أخل به شعر الخوارج.

(217) أدب الكاتب 31.

(218) الحطيئة، ديوانه 161.

(219) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت