319 - [لا] لَعَمْري ما هو كذا
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: معنى لعمري: وحياتي، وذلك أن العمر عند العرب: الحياة والبقاء. وفيه ثلاث لغات: عُمُر، بضم العين والميم، وعُمْر، بضم العين وتسكين الميم، وعَمْر، بفتح العين وتسكين الميم.
قال الله عز وجل: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيْكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ} (189) ، ويُروى عن الأعمش (190) : {عُمْرًا من قبله} . قال الشاعر (191) :
(هأنذا آمل الخلودَ وقد ... أدركَ عُمْري ومولدي حُجُرا) (150 / أ) -
(/ أبَا امرىِء القيس هل سمعتَ به ... هيهاتَ هيهاتَ طالَ ذا عُمُرا)
وقال الآخر (192) :
(أَيُّها المبتغي فناءَ قُرَيْشِ ... بيدِ اللهِ عُمْرُها والفناءُ)
وقال ابن أحمر (193) في فتح العين وتسكين الميم:
(بانَ الشبابُ وأخلفَ العَمْرُ ... وتنكَّرَ الإِخْوانُ والدهرُ)
وقال (194) في ضم العين والميم:
(بانَ الشبابُ وأفنى ضعْفَكَ العُمُر ... للهِ دَرُّكَ أيَّ العيش تنتظرُ)
وقال الله عز وجل: {لَعَمْرُكَ إنهَّم لَفِي سَكْرتِهِمْ يَعْمهونَ} (195) ، [قال ابن (469) - عباس (196) : معناه: وحياتك. وإنما قالوا في القسم: لعمرك، ولم يستعملوا]
(188) زاد المسير 4 / 408، القرطبي 10 / 40، اللسان والتاج (عمر) . وينظر شرح القصائد السبع: 201 - 202.
(189) يونس 16.
(190) البحر 5 / 133.
(191) الربيع بن ضبع الفزاري كما في: المعمرون 9، حماسة البحتري 201.
(192) عبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه 88.
(193) شعره: 60.
(194) شعره: 95.
(195) الحجر: 72.
(196) تفسير الطبري 14 / 44.