وقال أبو عبيدة (7) في قول الله عز وجل: {فلما آسَفونا انتقمنا منهم} (8) قال: معناه: فلما أغضبونا. واحتج بقول الشاعر (9) :
(بني عمكم إنْ تعرفوا يعرفوا لكم ... وإنْ تِيسفوا يومًا على الحقِّ يَيْسَفوا)
معناه: وإن تغضبوا. ومن الجزع قول الله عز وجل: {يا أسَفَى على يُوسُفَ} (10) معناه: يا جزعا على يوسف (11) .
164 -وقولهم: فلانٌ صديقُ فلانٍ
قال أبو بكر: معناه فلان يَصْدُق فلانًا وينصحه. والصديق (12) مأخوذ من (84 / أ) الصدق. / يقال: صدقت الرجل الحديث أصدُقه صِدْقًا والصِدق الاسم. ويقال: صادق فلان فلانًا مُصادقة، وصِداقًا، على وزن: قاتَلَهُ مقاتَلَةً، وقِتالًا.
ويقال: أصدقت المرأة إصْداقًا. وفي الصداق خمس لغات (13) :
يقال: هو الصِداق، بكسر الصاد. والصَداق، بفتح الصاد، قال الفراء والأخفش (14) : كسر الصاد أجود من فتحها. ويقال: هو الصَدُقة، بفتح الصاد وضم الدال. والصُدْقة، بضم الصاد وتسكين الدال. والصُدُقة، بضم الصاد والدال، وهي أردأُ اللغات وأقلُّها، وقد رويت عن بعض القراء (15) : {وآتوا النساء صُدُقاتهن} (16) .
(7) المجاز 2 / 205.
(8) الزخرف 55.
(9) ابن مقبل، ديوانه 199 مع خلاف في الرواية. في الأصل: نيسف.
(10) يوسف 84.
(11) [في الأصل: يا جزعاء] ، ك، ق: يا جزعا. [والمثبت من ف] (12) اللسان والتاج (صدق) .
(13) ينظر: تهذيب اللغة 8 / 356 والصحاح (صدق) (14) في معاني القرآن للأخفش ق 92 ب: (وواحد الصدقات صدُقة، وبنو تميم تقول: صُدْقة ساكنة الدال مضمومة الصاد) .
(15) يحيى بن وثابت في الشواذ 24.
(16) النساء 4.