فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 915

في السوق كان له من الأجر بعددِ كلِّ مَنْ فيها من فَصيح وأَعْجَم) (52) . يريد بالأعجم: البهائم. وقال الله عز وجل: {ولو نزَّلْناهُ على بعضِ الأَعجمينَ} (53) ، أراد: الذين في ألسنتهم عجمة. وقال ذو الرمة (54) :

(أحبُّ المكانَ القَفْرَ من أجلِ أَنَّني ... به أَتَغَنّى باسمِها غيرَ مُعِجِمِ)

معناه: غير مُخْفٍ من الكلام. وقال الآخر (55) :

(ألا قاتلَ اللهُ الحمامةَ غُدْوَةً ... على الفَرْعِ ماذا هيَّجَتْ حينَ غَنَّتِ)

(تَغَنَّتْ غِناءً أَعجَمِيًّا فهيَّجَتْ ... جوايَ الذي كانتْ ضلوعي أَجَنَّتِ)

وقال الفراء (56) وأبو العباس: الأعجم: الذي في لسانه عُجْمة، و"العجمي"بمعنى"العَجَميّ".

قال أبو بكر: فقولهما هو الصحيح عندنا. (62)

568 -وقولهم: فلان أعرابي

قال أبو بكر: قال الفراء: الأعراب: أهل البادية، والعرب: أهل الأمصار. فإذا نُسب الرجل إلى أنه من أعراب البادية قيل: أعرابي.

قال الفراء: ولا تقول (58) : عربي، لئلا يلتبس بالنسبة إلى أهل الأمصار. قال الفراء: وإذا نسبت رجلًا إلى أنه يتكلم بالعربية، وهو من العجم، قلت: رجل عرباني.

وإنما سميت العرب عربًا، لحسن بيانها في عبارتها، وإيضاح معانيها. من قول العرب: قد أعربت عن القوم: إذا تكلمت عنهم، وأبنت معانيهم.

(52) الفائق 2 / 395.

(53) الشعراء 198.

(54) ديوانه 1172.

(55) المجنون، ديوانه 86 وفيه: هواي الذي بين الضلوع.

(56) معاني القرآن 2 / 283.

(57) ينظر: أدب الخواص: فصل في ذكر اشتقاق العرب 613.

(58) ك: يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت