فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 915

773 -وقولهم: رجل أَجْنَبِيٌّ

قال أبو بكر: معناه: غريب، ليست بينه وبين المذكور قرابة. يقال: رجل جُنُبٌ، وجانب، وأجنبي: إذا كانت هذه صفته. ويقال: ما يزورنا فلان إلا عن جنابة، يراد: عن بعد. وكذلك قيل للغريب: أجنبي، لبعده عن وطنه: قال الله عز وجل: {فبَصُرَتْ به عن جُنُبٍ} (2) ، أراد: عن بعد. وقال عز وجل: {والجارِ ذي القُربى والجارِ الجُنُب والصاحبِ بالجَنْبِ وابنِ السبيلِ} (3) ، فأراد بالجنب ما وصفناه. والصاحب بالجَنب: في تَفسيره قولانَ: أحدهما: الرفيق في السفر، والآخر: المرأة. وابن السبيل: الضعيف (4) . وقال الشاعر:

(ما كانَ يشقى بهذا غير مُغْتربٍ ... حادٍ ولا الجارُ ذو القُربى ولا الجُنُبُ) (5)

وقال الآخر:

(ما ضَرّها لو غدا بحاجتِنا ... غادٍ قريبٌ أو زائرٌ جُنُبُ) (6)

وقال الآخر (7) :

(أتيتُ حُرَيْثًا زائرًا عن جنابةٍ ... فكانَ حُرَيْثٌ عن عطائي جامِدا)

774 -وقولهم: هم في غمراتِ الموتِ

قال أبو بكر: قال اللغويون: سميت الغمرات غمرات، لأنّ أهوالَها

(1) اللسان والتاج (جنب) .

(2) القصص 11.

(3) النساء 36.

(4) ك: الضيف.

(5) لم أقف عليه.

(6) لعبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه 3. وقد سلف في 1 / 537.

(7) الأعشى، ديوانه 49 وقد سلف في 1 / 537.

(8) اللسان (غمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت