فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 915

298 -وقولهم هَلُمَّ جَرًّا

قال أبو بكر: معناه سيروا على هَيْنَتِكُم. أي تَثَبَّتوا (54) في سيركم، ولا تجهدوا لأنفسكم، ولا تشقوا عليها. أُخِذ من الجَرِّ في السَّوْقِ، وهو أنْ تُتركَ الإبل والغنم ترعى في السير. قال الراجز (55) :

(لطالما جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا ... )

(حتى نَوَى الأعجفُ واستمرَّا ... )

(فاليومَ لا آلو الركابَ شرَّا ... )

معنى نوى الأعجف واستمرا: صار له نَيُّ: والنَيُّ: الشحم. والنِيء، بكسر النون والهمز: اللحم الذي لم ينضج.

وجرًّا: في نصبه ثلاثة أوجه:

هو في قول الكوفيين منصوب على المصدر لأن في هَلُمّ معنى: جروا جرّا.

وهو في قول البصريين مصدر وضع موضع الحال. والتقدير عندهم: هَلُمّ جارين، أي مُتَثَبِّتينَ.

وهذا قياس على قولهم في: جاء عبد الله مشيًا، وأقبل ركضًا. قال الكوفيون: ننصب"مشيًا"و"ركضًا"على المصدر، والمعنى عندهم: مشى عبد الله مشيًا، وركض ركضًا. وقال البصريون: ننصب"المشي"و"الركض"لأنهما جعلا موضع الحال. والمعنى عندهم: جاء عبد الله ماشيًا، وأقبل راكضًا.

/ والقول الثالث قاله بعض النحويين: أنصب"جرا"على التفسير. (142 / أ)

ويقال للرجل: هلم جرًا، وللرجلين: هَلُمَّ جرًّا، وهَلُمّا جرًّا، وللجميع: هَلُمُّوا جرًّا، وهَلُمَّ جرًّا.

(53) الفاخر 32، جمهرة الأمثال 2 / 355، مجمع الأمثال 2 / 402، الأشباه والنظائر 3 / 200.

(54) ك: اثبتوا.

(55) الفاخر 33 بلا عزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت