أراد: مقدور، فصرفه عن (21) مفعول إلى فعيل. وهو من قولك: قد نبذت الشي أَنبذُه نَبْذًا ونَبْذَة، قال الله عز وجل: {فنبذوه وراءَ ظهورِهم} (22) ، أي طرحوه وألقوه. وقال أبو الأسود (23) :
(وخبّرني مَنْ كنتُ أرسلتُ إنما ... أخذتَ كتابي مُعْرضا بشمالِكا)
(نظرتَ إلى عنوانِهِ فنبذتَهُ ... كنبذِكَ نعلًا أَخْلَقَتْ من نعالِكا)
أراد: فطرحته، وقال الآخر (24) .
(إنّ الذينَ أمرتهم أن يعدلوا ... نبذوا كتابَكَ واستُحِلَّ المَحْرَمُ)
ويقال: نَبَذْتُ النبيذَ، بغير ألف، أَنبِذُه نَبْذًا.
وقال الفراء: حكى أبو جعفر الرؤاسي (25) ، وكان ثقة مأمونًا، عن العرب: أنبذتُ النبيذ، بألف.
وقال الفراء: لم أسمعها أنا من العرب بالألف.
ويقال: هو مني نُبْذَةً، ونَبْذَةً: إذا كان قريبًا مني.
135 -وقولهم: فلانٌ رَكِيكٌ
قال أبو بكر: الركيك معناه في كلام العرب: الضعيف العقل. قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب يخاطب الوليد [بن عبد الملك] (27) وبني أمية ويعني علي بن عبد الله بن العباس (28) :
(21) (فصرفه عن) ساقط من ك.
(22) آل عمران 187.
(23) ديوانه 82. أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو، توفي 69 هـ. (معجم الأدباء 12 / 34، الأنباه 1 / 13) .
(24) بلا عزو في الكامل 656.
(25) محمد بن أبي سارة، أستاذ الكسائي. (معجم الأدباء 18 / 121، الأنباه 4 / 99) .
(26) الفاخر 297. اللسان والتاج (ركك) .
(27) خليفة أموي. ت 96 هـ. (الكامل في التاريخ 4 / 522. الذهب المسبوك 29) (28) جد الخلفاء العباسيين، تابعي ت 118 هـ. (حلية الأولياء 3 / 207، دول الإسلام 1 / 61) . والأبيات في أخبار الدولة العباسية 153.