216 -وقولهم: [باتَ] فلانٌ وَقِيذًا
قال أبو بكر: الوقيذ معناه في كلامهم: الشديد المرض، أو الشديد الهم. يقال: وَقَذَه المرضُ يَقذهُ وَقْذًا. وكذلك: وَقَذَه الهمُّ، ووَقَذَهُ التعبُّدُ، فهو موقوذ ووَقيذ. ويقال: وَقَذْتُ الرجلَ، ووَقَذْتُ الشاةَ، أَقذُها وَقذًا: إذا ضربتها. قال الله عز وجل: {والمُنْخنقةُ والموقوذَةُ والمُتَرَدِّيةُ والنَطِيحةُ} (10) . فالمنخنقة: التي تختنق فتموت، ولا يُدرَك / ذكاتُها. والموقوذة: التي تُضرَبُ فتموت، ولا يُدرَك (108 / ب) ذكاتُها. والمتردية: التي تتردَّى في بئر، أو من فوق جبل، فتموت، ولا يُدرك ذكاتُها (11) .
217 -وقولهم: لأُرِيَنَّكَ الكواكب بالنهارِ
قال أبو بكر: معناه: لأحزنَنَّكَ ولأَغُمَّنَّكَ ولأُبرحنّ بك، حتى يُظلِمَ عليك نهارُكَ، فترى الكواكب، لأنّ الكواكب لا تبدو في النهار إلا في شِدَّةِ الظُلمة. قال النابغة (13) يذكر يوم حرب:
(تبدو كواكِبُهُ والشمس طالِعةٌ ... لا النورُ نورٌ ولا الإِظلامُ إظلامُ)
وقال طرفة (14) يذكر امرأة:
(إنْ تُنَوِّلْهُ فقد تمنَعُهُ ... وتُرِيهِ النجمَ يجري بالظُهُرْ)
(9) اللسان والتاج (وقذ) .
(10) المائدة 3.
(11) ينظر: زاد المسير 2 / 279.
(12) الفاخر 113، شرح القصائد السبع 458، الوسيط في الأمثال 190.
(13) ديوانه 222 من قصيدة مجرورة والرواية هنا على الإقواء (14) ديوانه 50. [في: في الظهر.]