فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 915

(162 / ب)

358 -وقولهم: قد جلس على المِسْوَرَةِ

قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سميت المِسورة: مسورة لعلوِّها وارتفاعها. من قول العرب: قد سار الرجل يسور سورًا: إذا ارتفع. قال العجاج (59) :

(فرُبَّ ذي سُرادِقٍ مَحْجورِ ... )

(سُرتُ إليه في أعالي السورِ ... )

أراد: ارتفعت إليه.

359 -وقولهم: قَعَدَ فلانٌ على المِنبر

قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي المنبر منبرًا لارتفاعه وعلوه. أخذ (527) من النبر، والنبر عندهم: ارتفاع الصوت. يقال: نَبَرَ الرجل نَبْرَةً: إذا تكلم كلمة فيها عُلُوّ. أنشدنا أبو الحسن بن البراء (71) عن بعض الشيوخ لبعض الشعراء:

(إني لأسمعُ نَبْرَةً من قولِها ... فأكاد أنْ يغشى عليّ سرورا) (72)

360 -وقولهم: قد اعتدى فلانٌ على فلانٍ

قال أبو بكر: معناه قد ظلمه. واعتدى: من العَداء والعُدوان، وهو الظلم. قال الشاعر (74) :

(بَكَتْ إبلي وحُقَّ لها البكاءُ ... وأحرقها المحابِسُ والعَداءُ)

ويقال: قد عدا فلان على فلان يعدو عليه عَدْوا وعُدُوّا: إذا ظلمه. وقال الله عز وجل: {عَدوًا بغيرِ علمٍ} (75) معناه: ظُلمًا. قرأ الحسن (76) : (عُدّوًّا بغير

(68) اللسان والتاج (سور) .

(69) ديوانه 224.

(70) اللسان (نبر) .

(71) أحد الرواة، روى عنه المؤلف في الأضداد وشرح القصائد السبع، واسمه محمد بن أحمد العبدي ت 291 هـ. (تاريخ بغداد 1 / 281) .

(72) لم أقف عليه.

(73) اللسان (عدا) .

(74) مسلم بن معبد الأسدي، خمس قصائد نادرة 52.

(75) الأنعام 10 76) المحتسب 1 / 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت