756 -وقولهم: تعالَ يا رجلُ
قال أبو بكر: قال الفراء: أصل"تعال":"تفاعل"من"العلو"، أي: ارتفع. ثم أكثروا استعماله حتى جعلوه بمنزلة"أقبل"فصار الرجل يقول، وهو في الموضع المنخفض / للذي هو على المكان المرتفع: تعال، يريد: أقبل. 212 / ب
ويقال للرجلين: تعاليا، وللرجال: تعالَوْا، بفتح اللام، وللمرأة: تعالَيْ، بفتح اللام، وللمرأتين تعاليا، وللنسوة: تعالَيْن. وإذا قيل للرجل: تعال، فأراد أن يقول: لا أفعل، قال: لا أتعالى، على مثال: لا أتقاضى.
757 -وقولهم: مهما يكنْ من الأمرِ فإِنِّي فاعلٌ كذا وكذا
قال أبو بكر: اختلف الناس في تفسير"مهما" (127) ، فقال بعضهم: معنى"مَهْ": كُفّ، ثم ابتدأ مُجَازيًا ومشارِطًا فقال: ما يكن من الأمر فإني فاعل. فمَهْ (278) في قول هؤلاء منقطع من"ما".
وقال آخرون: الأصل في: مهما يكن: ما يكن، فأرادوا أن يزيدوا على"ما"التي هي حرف الشرط"ما"للتوكيد، كما زادوا على"ان"ما، فقالوا: إمّا تزرني أَزْرك. قال الله عز ذكره: {فإمّا نَذْهَبَنّ بك} (128) ، فزاد"ما"للتوكيد. فثقل عليهم أن يقولوا:"ما ما"، مرتين، لاتفاق اللفظتين (129) ، وهم يتنكبون الجمع بين الحروف المتفقة الألفاظ، فأبدلوا من ألف"ما": هاء (130) لتختلف اللفظتان، ويحسن الجمع بينهما، فقالوا: مهما.
وكذلك (مَهْمَنْ) : أصله:"من من"، فاستثقلوا الجمع بين لفظتين ت
(125) اللسان (علا) .
(126) ينظر في (مهما) : الأوالي الشجرية 2 / 246. الجنى الداني 609 (قباوة) 550 (محسن) . المغني 367.
(127) من ل. وفي الأصل: في تفسيرهما. وفي ك: تفسيرها.
(128) الزخرف 41.
(129) ك: اللفظين.
(130) وهو قول الخليل في الكتاب 1 / 433.