فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 915

57 -وقولهم في أسمائه تعالى: الرؤوف الرحيم

قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم: الشديد الرحمة.

وقال أبو عبيدة (149) في قوله تعالى: {إنّ اللهَ بالناسِ لرؤوفٌ رحيمٌ} (150) فيه معنى تقديم وتأخير، وقال: المعنى: إن الله بالناس لرحيم رؤوف، أي: لرحيم شديد الرحمة.

وفي الرؤوف أربع لغات: الرؤوف، بإثبات الهمزة، مع إثبات واو بعد الهمزة. والرؤُف، بضم الهمزة، من غير إثبات واو. وقد قُرىء بالوجهين (151) في كتاب الله عز وجل.

قال كعب بن مالك (152) :

(نطيعُ نبيِّنا ونطيعُ ربًّا ... هو الرحمنُ كانَ بنا رؤوفا)

وقال جرير (153) في اللغة الثانية:

(ترى للمسلمين عليك حقًا ... كفعل الوالد الرؤُفِ الرحيمِ)

/ واللغة الثالثة: الله رَأفٌ بعبادِهِ، بتسكين الهمزة. قال الشاعر: (39 / ب)

(فآمنوا بنبيٍّ لا أبا لكُمُ ... ذي خاتمٍ صاغَهُ الرحمنُ مختومِ) (194)

(رَأْفٍ رحيمٍ بأهلِ البِرِّ يرحَمهم ... مُقَرَّبٍ عند ذي الكرسيِّ مرحومِ) (154)

وقال الكسائي والفراء: يقال: الله رَئِفٌ [بعباده] ، بكسر الهمزة.

(148) الزجاج 62 و 28، الزينة 2 / 126، الزجاجي 137 و 53.

(149) مجاز القرآن 1 / 59.

(150) البقرة 143، الحج 65.

(151) القرطبي 2 / 158.

(152) ديوانه 236.

(153) ديوانه 219. وفي ك: آخر.

(154) اللسان (رأف) بلا عزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت