فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 915

655 -وقولهم: حتى تَزْهَقَ نفسُهُ

قال أبو بكر: معناه: حتى تهلك وتبطل. قال الشاعر:

(ولقد شفى نفسي وأذهب حُزْنُها ... إقدامُهُ مهرًا له لم يَزْهَقِ) (2) أي لم يهلك.

والزاهق في غير هذا: السمين، الحسن الحال. قال زهير (3) :

(القائدُ الخيلَ منكوبًا دوابرُها ... منها الشنُونُ ومنها الزاهقُ الزَّهِمُ)

قال ابن السكيت (4) : الشنون: الذي بين السمين والمهزول. والزاهق: السمين، والزهم أسمن منه. وهو منتهى السمن.

وقال أبو عبيدة: الشنون: الذي ذهب الشحم من بطنه، وبقي في ظهره. قال الشماخ (5) :

(فسَلِّ الهَمَّ عنك بذاتِ لْوثٍ ... عُذافرةٍ مُضَبَّرةٍ أَمُونِ)

(إذا ضُرِبْت على العلاّت حَطّتْ ... إليك حطاط هاديةٍ شنُونِ)

656 -وقولهم: قد عَفَّرَ خَدَّه

قال أبو بكر: معناه: قد أداره في التراب وحرَّكه. أُخذ من"العَفَر"، وهو التراب، وظهر الأرض. يقال: ما على عَفَر الأرض مثله. قال الشاعر:

(انظُرْ إلى عَفَرِ الثرى منه خُلقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (7)

(152) ومعنى"العفر"في اللغة: البياض ليس بالناصع. من ذلك الحديث المروي:

(1) الفاخر 207.

(2) بلا عزو في الأضداد 154.

(3) ديوانه 153.

(4) ينظر: اصلاح المنطق 379.

(5) ديوانه 322، 326 وفيه: عذافرة كمطرقة القيون، وذات لوث: ذات قوة على السير. وعذافرة: صلبة شديدة، ومضبرة: وثيقة مجتمعة الخلق، أمون: أمينة وثيقة الظهر يؤمن من عثارها، وحطت: أسرعت، هادية: أتان وحشية متقدمة في السير على جماعة الحمر.

(6) اللسان (عفر) .

(7) بلا عزو في الأضداد 384. وقد سلف في 1 / 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت