فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 915

741 -وقولهم: رجلٌ نَجّادٌ

قال أبو بكر: قال أبو العباس: النجاد معناه في كلام العرب: المُزَيِّن للثياب. من ذلك قولهم: قد نجَّدت البيت: إذا حسَّنته وزيَّنته (2) . قال: ويجوز أن يكون"النجاد"سُمي نجادًا، لرفعه الثياب. قال: ومن ذلك: نَجْدٌ، سُمي 207 / أنجدًا لارتفاعه. / يذهب أبو العباس إلى أن النجاد يرفع الثياب بزيادتِهِ عليها، وضمِّه إليها ما يعليها، ويزيد في حدِّها.

وقد قالوا في نجد (3) ثلاثة أقوال:

أحدهن: سميت نجدًا لارتفاع مواضعها (4) .

والقول الثاني: سميت نجدًا لمقابلتها ما يقابلها من الجبال، قال بعض الأعراب: النجاد: ما قابلك.

والقول الثالث: سميت نجدًا لصلابة أرضها، وكثرة حجارتها، وصعوبة سلوكه. من قولهم: رجلٍ نَجْدٌ: إذا كان شجاعًا قويًا. وقد يقال للشجاع: نَجُدٌ، ونَجِدٌ. والنَجِد أيضًا، والمنجود: المفزع، أيّ موضع كان. قال أبو زبيد (5) :

(صاديا يستغيثُ غير مُغاثٍ ... ولقد كانَ عُصْرَةَ المَنْجودِ)

فيجوز أن تكون"نجد"سميت نجدًا، لاستيحاش السالك لها، واتصال فزعه، إذا لم تكن آهلة معمورة كالأمصار. فهذا قول رابع في الاعتلال لتسمية نجد نجدًا.

والغالب على نجد التذكير، وهو المأثور عن العرب فيها. ولو أُنِّثَت، إذا ذُهِب بها إلى معنى"المدينة"، لم يكن ذلك خطأً ولا مُحالًا. قرأنا على أبي العباس لبعض الشعراء:

(1) اللسان (نجد) .

(2) ل: زينته وحسنته.

(3) ينظر عن نجد: معجم ما استعجم 1298، معجم البلدان 4 / 745 - 750.

(4) من ك، ل وفي الأصل: موضعها.

(5) شعره: 44. ينظر الأضداد 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت