فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 915

فمعنى الحديث: من توضأ يوم الجمعة فبالرُّخْصِة أخذ، ونعمت الخَصلة هي.

وبعض الناس يقول: و"نعمت"على معنى الدعاء، أي: نَعَّمَكَ اللهُ.

785 -وقولهم: ما مَنَعَ فلانٌ الذِّمارَ

قال أبو بكر: معناه في كلام: ما يلزم الإنسان أن يحميه. وقال أحمد بن عبيد: إنما سُمي ذِمارًا، لأن الإنسان يذمرُ نفسَه، أي: يحضُّها على القيام به. يقال: ذمرت الرجل أذمره: إذا حرَّضته. ويقال للشجاع: ذِمْرٌ، وللجميع: أَذْمار. قال عمرو بن كلثوم (96) :

(ونُوجَدُ نحنُ أمنعهم ذِمارًا ... وأوفاهم إذا عقدوا يمينا)

وقال عنترة (97) :

(/ لما رأيتُ القومَ أقبلَ جَمْعُهُم ... يتذامرون كررتُ غيرَ مُذَمَّم) 224 / ب

أي: يخصّ بعضهم بعضا. وقال الفرزدق (98) :

(فجرّ المخزياتِ على كليبٍ ... جريرٌ ثُمَّ ما مَنَع الذِّمارا)

786 -وقولهم: قد أَخَذَ منه أَرْشَ الثوب

قال أبو بكر: الأرش الذي يأخذه الرجل من البائع، إذا وقف على عيب في (320) الثوب، لم يكن البائع وقفه عليه، سُمي: أرشًا، لأنه سبب من أسباب الخصومة والقتال والتنازع، فسُمي باسم الشيء الذي هو سببه.

يقال: فلان يُؤرّش بين القوم: إذا كان يوقع بينهم الشر والفساد. ويقال:

(95) اللسان (ذمر) .

(96) شرح القصائد السبع 408، شرح المعلقات السبع 256.

(97) ديوانه 216.

(98) ديوانه 1 / 355 وفيه: جر.

(99) اللسان (أرش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت