وقال الآخر (255) :
(لقلَّ جَداءٌ على مالك ... إذا الحربُ شُبَّتْ بأجذالها)
648 -وقولهم: قد أولاني فلانٌ معروفًا
قال أبو بكر: معناه قد ألصق المعروف بي، وجعله يليني. من قولهم: جلست مما يلي زيدًا، أي: يلاصقه ويدانيه (257) . ويقال: أولاني معناه: ملَّكني المعروف، وجعله منسوبًا إلي، وبيّنًا عليّ. من قولهم: هذا وليُّ المرأة، أي: صاحب أمرها، والحاكم عليها.
ويجوز أن يكون معناه: عضدني بالمعروف، ونصرني، وقوّاني به. من قول العرب: بنو فلان ولاء على بني فلان، أي: يعضدونهم ويعينوهم (258) . قال الشاعر:
(زعمْتَ بأنَّ جمعكَ إذْ رأَوْنا ... يدٌ لكَ في الولاءِ وأنت عانِ)
(فقد غُرَّتْ حبالُكَ من أناسٍ ... ولاؤهم ككِذّابِ اللسانِ) (259)
[قال أبو بكر: ككذاب اللسان معناه: ككذب اللسان، العرب تقول: هو الكَذِب، والكِذاب، والكِذّاب، قال الله عز وجل: {لا يسمعون فيها لغوًا ولا كِذّابًا} (260) معناه: ولا كذبًا. وقال الشاعر (261) في اللغة الأخرى:
(فكذبتُها وصدقتُها ... والمرءُ ينفعُهُ كِذابُهْ)
(255) شرح المفضليات 477 بلا عزو، وهو لمالك بن العجلان في جمهرة اللغة 3 / 221 وشمس العلوم 1 / 297.
(256) اللسان (ولي) .
(257) ك: أي في صفة مما يدانيه ويلاصقه.
(258) من ك. ل. وفي الأصل: يعضدونكم ويعينوكم عليهم.
(259) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي 317.
(260) النبأ 35.
(261) الأعشى. ديوانه 238 وفيه: فصدقته وكذبته.