159 -وقولهم: فلانٌ عفْرٌ
قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:
أحدهن أن يكون العِفْرُ: الموَثَّقَ الخَلْقِ، المصحَّحَ الشديدَ. أُخِذ من عَفَر الأرض وهو التراب. يقال: عافَرَ فلان فلانًا: إذا تآخذا على أن يلقي كل واحد منهما صاحبه على العَفَر. قال الشاعر:
(انظرْ إلى عَفَر الثرى منه خُلِقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (43)
ويقال: رجل عِفِرٌّ بكسر الفاء وتشديد الراء، ويقال في الجمع: رجال عِفِرُّون. وهو على مثال قولك: [شرٌّ] شِمِرٌّ: إذا كان شديدًا يُشَمَّر فيه عن الساعدين.
ويقال: ليث عِفِرِّين (44) ، أي ليث ليوث [يصرع كلَّ ما عَلِقَه ويُعَفِّره بالأرض] .
قال الأصمعي (45) : يقال: فلان أشجع من ليث / عِفِرِّين. قال: وهو دابة (82 / أ) يتحدَّى (46) الراكبَ ويضرب بذنبه. ويقال (47) : عِفِرُّون: بلد. أي هذا الليث يكون في هذا البلد. قال الهذلي (48) يصف الأسد:
(أُلْفِيتَ أَغْلَبَ من أُسدِ المَسدِّ حديدَ ... النابِ إِخْذَتُه عَفْرٌ فَتَطْرِيحُ)
ويقال: ناقة عَفَرْناة: إذا كانت شديدة. ويقال للغول: عَفَرْناة. ويقال (311) للأسد: عَفَرْناة، للذكر والأنثى. قال الأعشى (49) :
(ولقد أجذمُ حبلي عامِدًا ... بعَفَرْناةٍ إذا الآلُ مَصَحْ)
(42) الأضداد 384، اللسان (عفر) .
(43) الأضداد 384، بلا عزو.
(44) أضداد قطرب 265، أضداد أبي حاتم 148.
(45) الأضداد 384.
(46) من سائر النسخ وفي الأصل: يتخوفه.
(47) وهو قول الأصمعي كما في الصحاح (عفر) .
(48) هو أبو ذؤيب، ديوان الهذليين 1 / 110.
(49) ديوانه 161. ومصح: ذهب.