فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 915

(ولا تقولَنْ لشيءٍ سوفَ أَفْعَلُهُ ... حتى تبيَّنَ ما يَمني لكَ الماني)

أي: يُقَدَّر لك القادر. وقال الآخر (151) :

(مَنَتْ لكَ أنْ تلاقيني المنايا ... أُحادَ أُحادَ في الشهرِ الحلالِ) (237)

والأصل في"المنية": ممنوية (152) أي:"مفعولة"من"القدر"، فصُرِفت عن"مفعولة"إلى"فعيلة"، كما قالوا: مطبوخ وطبيخ، ومقتول وقتيل، فكان أصلها بعد النقل: منيية، فلما اجتمعت ياءان، الأولى منهما ساكنة، اندغمت في الياء التي بعدها، فصارتا ياء مشددة.

729 -وقولهم: أصابَ فلانًا الحِمامُ

قال أبو بكر: الحِمام أصله: القدر، ثم استُعْمِل حتى صار معبِّرًا عن الموت والمكروه. يقال: حُمَّ الموت: إذا قُدِّرَ. قال الشاعر (154) :

(ألا يا لقومٍ كلُّ ما حُمَّ واقعُ ... وللطير مجرىً والجُنوبُ مصارعُ) / وقال أيضًا: 201 / أ (تَرّاكُ أمكنةٍ إذا لم أَرْضَها ... أو يَعْتَلِقْ بعض النفوسِ حِمامُها) (155)

وقال بعضُ الأعراب:

(أَعْزِزْ عليَّ بأن أُرَوَّعَ شِبْهَهَا ... أو أنْ يَذُقْنَ علي يديَّ حماما) (156)

(151) عمرو ذو الكلب. جار هذيل. ديوان الهذليين 3 / 117.

(152) ك. ل: ممنوة.

(153) اللسان (حمم) .

(154) البعيث في شعره ص 15 وفيه: مضاجع بدل مصارع. والبيت في معاني القرآن 1 / 196، وشرح القصائد السبع 570 بلا عزو.

(155) للبيد، ديوانه 313. وفي ك: أو يرتبط، وهي رواية أخرى.

(156) بلا عزو في شرح القصائد السبع 570 وفي ك: حمامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت