وقال الفراء (81) : العَدل: ما عادل الشيء من غير جنسه، والعِدل: ما عادل الشيء من جنسه، يقال: عندي عَدْلُ ثوبك، أي (82) قيمته من الدراهم والدنانير وغير ذلك. قال الشاعر (83) :
(صَبَرْنا لانرى للهِ عِدْلا ... على ما نابَنا متوكلينا)
104 -وقولهم: فلانٌ عُرَّةٌ
قال أبو بكر: فيه أربعة أقوال:
قال أبو عبيدة (85) : العُرَّة الذي يجني على أهله / وإخوانه ويلحقهم من (57 / ب) الجناية والأذى مثل ما يلحق العَرُّ صاحبه. والعر: الجرب. واحتج بقول الله عز وجل: {فتُصيبكم منهم معرَّةٌ بغير علمٍ} (86) ، أي جناية كجناية الجَرَب. (246) واحتج بقول هشام بن عقبة (87) أخي ذي الرمة:
(إذا الأمرُ أغنى عنك حَنْوَيه فاجتنبْ ... معرَّةَ أمرٍ أنتَ عنه بمعزلِ)
وقال قوم: العرة عند العرب: القِذر الدِنس الذي يلحق أهله دَنَسًا وقذرًا كدنس العُرَّة. والعُرَّةُ: العَذِرَةِ. قال الطرماح (88) :
(في شناظي أُقَنٍ بَيْنَها ... عُرَّةُ الطيرِ كصَوْم النَّعامْ)
(81) معاني القرآن: 1 / 320 زاد المسير 1 / 77.
(82) ك، ق، ر: أي عندي
(83) لم أهتد إليه.
(84) أمثال أبي عكرمة 100، الفاخر 81
(85) المجاز 2 / 217.
(86) الفتح 25.
(87) ك، ق: عروة. و (أخي ذي الرمة) ساقط من ق. ونسب إلى أخيه مسعود في معجم الشعراء 284 وفيه معرة آس. وينظر عن هشام: الشعر والشعراء 528، شرح ديوان الحماسة (ت) : 2 / 387.
(88) ديوانه 395. والشناظي: أطراف الجبال ونواحيها، واحدتها: شنظوة. والأقن: حفر تكون بين الجبال، واحدتها أقنة. وعرة الطير: ذرقه. وصم النعام: ذرقه أيضا. والطرماح بن حكيم أموي، كان صديقا للكميت، ت نحو 125 هـ. (الشعر والشعراء 585، الأغاني 12 / 35، تاريخ ابن عساكر 7 / 52) .