فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 915

الصُلْب الذي لا تغيره الحوادث. وترتوه: تقبضه، وتنقص منه. والمؤيد: الداهية العظيمة التي تغلب كل شيء تصل إليه وتهلكه. والصماء: التي لا يسمع فيها صوت، لاشتباك الأصوات بها. وجاء في الحديث: (القوا الكافر والمنافقَ بوجهٍ مكفهِرٍّ) (282) ، أي: بوجه منقبض لا بِشر فيه، ولا طلاقة.

652 -وقولهم: فلانٌ خَبِيثٌ مُخْبِثٌ

قال أبو بكر: الخبيث: ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي أصحابه وأعوانه خبثاء.

وكذلك قولهم: قويٌّ مُقْوٍ. القوي: ذو القوة في نفسه، والمقوي: الذي دوابُّه قويّةٌ.

وكذلك قولهم: ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ. الضعيف: ذو الضعف في نفسه والمضعف الذي دوابُّهُ ضعافٌ.

وفي المسألة جواب ثان: وهو أن يكون"المخبث": الذي يعلِّم غيره الخُبْثَ. والحديث المروي عن النبي أنه كان إذا دخل الخلاء قال: (أعوذ / بالله من 175 / ب الخُبْثِ والخبائِثِ) (284) ، معناه: أعوذ بالله من الكفر والشرك. والخبائث: الشياطين. والخَبَث، بفتح الخاء والباء: ما تخلصه النار (285) من ردىء الحديد والفضة. من ذلك [الحديث] المروي: (إنّ الحُمَّى تنفي الذنوب كما ينفي الكِيرُ الخَبَثَ) (286) .

وفي المسألة جواب ثالث: وهو أن يكون"المخبث"بمعنى"الخبيث"، لا زيادة لمعناه على معناه، إلا زيادة الإطناب والمبالغة. ويجري مجرى قول العرب:

(282) غريب الحديث 4 / 138.

(283) غريب الحديث 2 / 192.

(284) سنن ابن ماجة 109.

(285) ساقطة من ك.

(286) غريب الحديث 2 / 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت