فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 915

واحتج بقول الشاعر (61) :

(بَيَّتَّ قولي عند المليكِ ... قاتَلَكَ اللهُ عبدًا كنودا)

معناه: غيَّرت قولي.

385 -وقولهم: هذه مَفَازَةٌ

قال أبو بكر: قال الأصمعي (63) : المفازة: المهلكة، وإنما سموها مفازة من الفوز، تفاؤلًا لصاحبها بالفوز، كما سموا الأسود: أبا البيضاء، تفاؤلًا [له] ، وكما سموا اللديغ سليمًا [تفاؤلًا < له > بالسلامة] . وقال قيس بن ذريح (64) :

(كأني في لُبنى سَلِيمٌ مُسَهَّدٌ ... يُقَلَّبُ في أيدي الرجالِ يميدُ)

وقال الآخر:

(يُلاقي من تذكرِ آلِ ليلى ... كما يَلْقى السليمُ من العِدادِ) (65)

العِداد: العِلّة التي تهيج في وقت معروف، نحو الحُمّى الرِّبع والغِبّ وما (552) أشبه ذلك.

قال النبي: (ما زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني، فهذا أوانُ قَطَعَتْ أبهري) (66) . أي يهيج بي السُمُّ في وقت معروف. والأبهر: عِرق مستبطن الصلب، والقلب متصل به، فإذا انقطع مات الإنسان. قال الشاعر (67) :

(وللفؤادِ وجيبٌ تحتَ أَبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَر) (172 / ب)

شبّه وجيب قلبه بضرب الغلام بالحجر. واللدم: الضرب. / ومن هذا سمي التدام النساء (68) .

(61) لم أقف عليه.

(62) الأضداد 104.

(63) أضداد الأصمعي 38.

(64) شعره: 80.

(65) بلا عزو في تهذيب الألفاظ 118 وأضداد أبي حاتم 114. وقد سلف في ص: 486.

(66) الفائق 1 / 50، 1 / 57.

(67) ابن مقبل، ديوانه 99. وقد سلف في ص: 398.

(68) اللسان (لدم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت