(خلا أنّ العِتاقَ من المطايا ... حَسِينَ به فهُنَّ إليه شُوسُ) (332)
والحَسّ أيضًا الرقة والعطف. يقال: قد حَسَّ يحِسُّ حَسًّا: إذا رقَّ وعطف. قال الكميت (128) :
(هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أنْ تَحِسَّ له ... أو يُبكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةِ الخضِلُ)
والحِسّ بكسر الحاء والحَسيس: الصوت، قال الله عز وجل: {لا يسمعون حَسِيسَها} (129) معناه: لا يسمعون صوتها.
175 -وقولهم: فلانٌ نسيجُ وَحْدِهِ
قال أبو بكر: معناه فلان أوحد في معناه ليس له ثانٍ كأنّه ثوب نُسِجَ على حدته لم يُنسج معه غيره (131) ، قال الراجز (132) : (90 / أ)
(/ قال أبو ليلى لبحلي مُدِّه ... )
(حتى إذا مددته فشُدِّه ... )
(إنّ أبا ليلى نَسِيجُ وَحْدِهِ ... )
[وقال الآخر (133) :
(جاءَتْ به مُعْتَجِرًا ببُردِهِ ... )
(سَفْواءُ تَردي بنسيجِ وَحْدِهِ ... ) ]
ووحده منصوب في جميع (134) كلام العرب إلاّ في ثلاثة مواضع: نسيجُ وَحْدِهِ، وعُيَيْرُ وحدِهِ، وجُحْيَشُ وَحْدِهِ.
(128) شعره: 2 / 12.
(129) الأنبياء 102.
(130) الفاخر 41، ديوان الأدب 1 / 401، جمهرة الأمثال 2 / 303، الوسيط في الأمثال 169.
(131) ساقطة من ك، ق.
(132) ك: قال الشاعر وهو الراجز. وقد سلف في ص: 282.
(133) دكين بن رجاء كما في اللسان والتاج (عجر) . ونسب إلى ابن ميادة، ينظر شعره: 111.
(134) ساقطة من ل ونقل الأزهري أقوال ابن الأنباري في التهذيب 5 / 199، ويلاحظ أن فيه سقطا. ونقلها الجواليقي بلا عزو في شرح أدب الكاتب 159.