كأنه خرج من كِنٍّ لصفاء لونه. ويدل على هذا الحديث الذي يروى في صفته: (كأنَّ وَجْهَهُ يقطرُ ماءً) (88) .
239 -وقولهم: فلانٌ شهيدٌ وهم الشهداءُ
قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي الشهيد شهيدًا لأن الله عز وجل وملائكته شهود له بالجنة.
وهو: فعيل، بمعنى: مفعول، كقولهم: هذا مطبوخ وطبيخ، ومقدور وقدير.
قال أبو العباس: قالوا: والأرض يقال لها: شهادة، لأن دمه يُصَبُّ عليها، فتشهد له بذلك عند الله، فسُمي الشهيد شهيدًا لهذا المعنى. (416)
240 -وقولهم: فلانٌ يمنعُ الماعونَ
قال أبو بكر: قال محمد بن سلام: قال يونس بن حبيب: الماعون في الجاهلية: كل عطية ومنفعة. واحتج بقول الأعشى (91) :
(فما مُزْبِدٌ روَّحَتْه الجنوبُ ... جَوْنٌ غوارِبُهُ تَلْتَطِمْ)
( [يَكُبُّ الخليَّة ذاتَ القِلاعِ ... قد كادَ جُؤْجُؤُها ينحَطِمْ] )
(بأجودَ منه بما عونِهِ ... إذا ما سماؤهم لم تُغِمْ)
والماعون في الإسلام: الزكاة والطاعة. قال الراعي (92) لعبد الملك بن مروان:
(88) تنوير الحوالك 2 / 219 وفيه: (له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء) وينظر سنن ابن ماجه 1357 وسنن الترمذي بشرح الأحوذي 9 / 94.
(89) اللسان والتاج (شهد) .
(90) الفاخر 243.
(91) ديوانه 31.
(92) ديوانه 136، 137، 140.