294 -وقولهم: قد شَوَّرْتُ بفلانٍ
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد عبته وأبديت عورته. قال: وهو مأخوذ من الشَّوار، والشَّوار: فرج الرجل.
ويقال للرجل إذا دُعي عليه: أبدى الله شواره. ويقال: معناه: [قد] فعلت به فعلًا استحيا منه، فظهرت عورته.
295 -وقولهم: قد قفا فلانٌ فلانًا
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (4) : معناه قد أتبعه كلامًا قبيحًا. يقال: قد قفوت أثر فلان أقفوه قَفْوًا: إذا تَبِعْتُهُ. قال الشاعر (5) :
(وقامَ ابنُ مَيَّةَ يقفوهُمُ ... كما تختلُ الفهدةُ الخاتِلَه)
ويقال: قد قفا فلان فلانًا: أي قد رماه بالقبيح. قال الله عز وجل: {ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ بِهِ عِلْمٌ} (6) . قال مجاهد: معناه: ولا ترك ما ليس لك به علم.
وقال [محمد بن علي المعروف ب] ابن الحنفية (7) : معناه: ولا تشهد بالزور.
وقال أبو عبيد (8) : الأصل في القفو والتقافي: البُهتان يرمي به الرجل (472) صاحبه. واحتج بقول حسان بن عطية (9) : (مَنْ قفا مؤمنًا بما ليسَ فيه حَبَسَه الله في رَدْغَة الخبال حتى يأتي بالمخرج) (10) .
(1) الفاخر 39.
(2) ك: قال أبو عبيدة وأبو العباس.
(3) اللسان (قفا) .
(4) ينظر المجاز 1 / 168.
(5) لم أقف عليه.
(6) الإسراء 36.
(7) البحر 6 / 36.
(8) غريب الحديث 4 / 407.
(9) من ثقات التابعين ومشاهيرهم. (ميزان الاعتدال 1 / 479، تهذيب التهذيب 2 / 251) .
(10) غريب الحديث 4 / 407. وردغة الخبال: عصارة أهل النار.