310 -وقولهم: فلانٌ بالبادية
قال أبو بكر: قال أبو العباس (127) : إنما سميت البادية بادية لبروزها وظهورها. قال: وهي من: بدا لي كذا وكذا يبدو لي: إذا ظهر لي. ويقال: بدا لي بداء: إذا ظهر لي رأي آخر. أنشد الفراء:
(لو على العهدِ لم تخنه لدُمنا ... ثم لم يَبْدُ لي سواك بَداءُ) (128)
ويقال للبادية: مفازة. قال الأصمعي (129) : إنما سميت: مفازة، وهي مهلكة، تفاؤلًا لصاحبها بالفوز؛ كما سموا الأسود: أبا البيضاء، وكما سموا اللديغ: سليمًا، تفاؤلًا له بالسلامة /. قال الشاعر: (146 / أ)
(يُلاقي من تذكر آلِ ليلى ... كما يلقى السليمُ من العِدادِ) (130)
العداد: العِلّة التي تأخذه في وقت معروف، نحو حُمّى الرِّبع والغِبّ وما أشبه (131) ذلك. قال النبي: (مازالتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني، فهذا أوانُ قَطَعَتْ أبهري) (132) .
وقال ابن الأعرابي (133) : المفازة: المهلَكة. من قولهم: قد فَوَّز الرجل: إذا هلك.
(126) اللسان (بدا) .
(127) (قال أبو العباس) ساقط من ك.
(128) اللسان (بدا) بلا عزو.
(129) الأضداد 105.
(130) بلا عزو في غريب الحديث: 1 / 74 والأضداد: 106، وتهذيب الألفاظ 118 وأضداد أبي حاتم 114. واللسان (عدد) .
(131) ك: أشبهه.
(132) الفائق 1 / 50 والنهاية 1 / 57، والأكلة: اللقمة.
(133) الأضداد (105) .