فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 915

(ذكرتُ أبا أروى فبت كأنني ... برد الأمورِ الماضياتِ وكيلُ)

(وكلُّ اجتماعٍ من خليلٍ لفرقةٍ ... وكلُّ الذي بعدَ الفراقِ قليلُ)

قالوا: فمعنى البيت: كأنني كفيل برد (57) الأمور.

قال أبو بكر: والذي أختار من هذا مذهب الفراء، وهو أن يكون المعنى: كافينا الله ونعم الكافي، فيكون الذي بعد (58) نعم موافقًا للذي (59) قبلها؛ كما تقول: رازقنا الله ونعم الرازق، وخالقنا الله ونعم الخالق، وراحمنا الله ونعم الراحم، فيكون هذا أحسن في اللفظ من قولك: خالقنا الله ونعم الكفيل. والقولان الآخران غير خارجين عن (60) الصواب.

4 -وقولهم: لا حولَ وقوةَ إلاّ بالله

\ 5 \ أ \ -

/ قال أبو بكر: معناه لا حيلة ولا قوة إلا بالله. ويقال: ما للرجل حيلة، وما \ 101 \ - له حول، وما له احتيال، وما له محتال، وما له محالة، وما له محلة، بمعنىً. قال الشاعر (61) :

(ما للرجال معَ القضاءِ مَحَالةٌ ... ذَهَبَ القضاءُ بحيلةِ الأقوام)

وقال العجاج (62) :

(قد أركبُ الحالة بعدَ الحاله ... )

(وأتركُ العاجزَ بالجَدَاله ... )

(مُنْعَفِرًا لَيْسَتْ له مَحالَه ... )

(57) ك: بود.

(58) ر، ك: بعدها.

(59) ك: لما.

(60) ك، ل: من. أمالي القالي: 2 / 268 - 269، والسمط: 907 - 909.

(61) بعض بني أسد في اللآلي 908.

(62) أخل بها ديوانه. وهي في أمالي القالي 2 / 269 بلا عزو. ونسبت إلى أبي قردودة الطائي في التاج (أول) . والعجاج هو عبد الله بن رؤبة راجز مشهور. ت سنة 90 هـ. (التاريخ الكبير 4 / 1 / 97، الشعر والشعراء 591، شرح شواهد المغني 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت