فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 915

(161 / ب)

/ يعني الدروع، أن لها عُرى في أوساطها، فيشد ذَيْلها إلى تلك العُرى، لتشمر (54) عن لابسها، فذلك الشد هو الرتو، وهو معنى قول زهير (55) :

(ومُفاضة كالنَّهْي تَنْسِجُهُ الصَّبا ... بيضاءَ كَفّتْ فَضْلَها بمُهَنّدِ)

يعني أنّه علّق الدرع بمعلاقِ السَيف.

وجاء في الحديث: (أنّ النبي أُخبِرَ بخبر غَمَّهُ، فامتُقعَ(56) لونُهُ، ثم سُرِّي عنه) (57) .

فمعنى: سُري عنه: كُشِف عنه ما وجد، ومعنى: امتقع لونه: تغيَّر لونه. وفيه عشر لغات، حكاها ابن الجهم عن الفراء:

امتُقع لونه، بالميم، وانتُقع لونه، بالنون، وابتُقع لونه، بالباء. واهتُقع لونه، بالهاء. وانتُسِف لونه، بالنون والسين. واستُقع لونه، بالسين والتاء. (525) والتُمِع لونه، بالميم والتاء. وابتُسر لونه، بالباء [والتاء] والسين. والتُمِيءَ لونه. والتُهِمَ لونه.

356 -وقولهم: قد تَصَلَّفَ الرجلُ (58)

قال أبو بكر: فيه وجهان: أحدهما: أن يكون معنى: تصلّف: قلّ خيره ومعروفه. قال أبو العباس: أصل الصلف: قِلّة النزل. يقال: إناء صلف: إذا كان قليل الأخذ من الماء.

والوجه الآخر أن يكون معنى: تصلّف الرجل: تَبَغَّض. من قولهم: قد (162 / أ) صَلِفَ الرجل زوجته يَصْلفها صلفًا: إذا / أبغضها.

فإذا أبغضته هي قيل: فَرِكَتْه تَفرَكُه فِركًا. ويقال: امرأة فارِك لزوجها، ورجل صَلِفٌ لامرأته، أي: مبغضٌ لها.

(54) ك: لتستمر.

(55) ديوانه 278. والنهي: الغدير. وينظر المصادر المذكورة في التعليق: 53.

(56) ك: فانتقع.

(57) لم أقف على هذا الحديث.

(58) اللسان والتاج (صلف، فرك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت