ويجوز أن يقال للرجلين: هَلُمّا، وللرجال: هَلُمُّوا، وللمرأة هَلُمِّي، وللمرأتين: هَلُمّا، وللنساء: هَلُمَّنَ، وهَلْمُمْنَ.
وحكى أبو عمرو (53) عن العرب: هَلُمِّينَ يا نسوة، والحجة لأصحاب هذه اللغة: أن أصل"هلم"التصرف، إذا كان من أَمَمْتُ أَؤُمُّ أَمًّا. فعملوا على الأصل، ولم يلتفتوا إلى الزيادة. فإذا قال الرجل للرجل: هَلُمَّ، فأراد أن يقول: لا أفعل، قال: لا أَهْلمُّ، ولا أَهَلُمُّ.
747 -وقولهم: قد انتَحَلَ كذا وكذا
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد ألزمه نفسَهُ، وجعله كالملك لها. أُخِذَ من"النحلة"، وهي الهِبة والعطية يُعطاها الإنسان. قال الله عز وجل: {وآتوا النساء صدقاتهن نِحْلَةً} (55) أراد: هِبةً. والصداق فرض، لأن أهل الجاهلية كانوا لا يعطون النساء من مهورهن شيئًا، فقال الله تعالى: أعطوا النساء صدقاتهن هبة من الله عز وجل، إذ كان أهل الجاهلية يدفعونهن عن الصدقات. فالنحلة هبة من الله عز وجل للنساء، وفرض للنساء على الأزواج.
ويقال: النحلة: الديانة. من قولهم: هو ينتحل قول فلان.
[قال أبو بكر] (56) : والقولان متقاربان. 209 / ب / 267 /
748 -/ وقولهم هو من الملائكة
قال أبو بكر:"الملائكة"سميت"ملائكة"، لتبليغها رسائل الله عز وجل إلى أنبيائه صلوات الله عليهم. أُخِذوا من"الألوك"، وهي الرسالة، قال ت
(53) المذكر والمؤنث لابن الأنباري 728.
(54) اللسان (نحل) .
(55) النساء 4.
(56) من ل.
(57) ينظر في اشتقاق الملائكة: الزينة 2 / 161، تفسير الطبرسي 1 / 73، شرح الشافية 2 / 374، اللسان (ألك، لأك، ملك) ، شرح الشافية للجاربردي 209، شرح الشافية لنقرة كار 145.