فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 915

لبيد (58) :

(وغلامٍ أَرسَلَتْه أُمُّهُ ... بألوكٍ فبذَلْنا ما سَأَلْ)

أراد بالألوك: الرسالة. ويقال لها أيضًا: مألَكَة، ومألُكَة. قال الشاعر (59) :

(أَبِلغْ النعمانَ عني مأْلُكًا ... أنّهُ قد طال حبسي وانتظاري)

وقوم يقلبونه فيقولون: مَلأَكًا. ويقولون (60) : هو مَلَك من الملائكة، وهو ملأَك من الملائكة.

فمَنْ قال: هو ملأك، أخرج الحرف على أصله، ومن قال: مَلَك، حوّل فتحة"الهمزة"إلى"اللام"وأسقط"الهمزة". قال علقمة بن عبدة (61) :

(فلستَ لإِنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يصُوبُ)

وقال الآخر:

(أيُّها القاتلونَ ظلمًا حُسينًا ... أبشِروا بالعذابِ والتنكيلِ)

(كلُّ أهل السماءِ يدعو عليكم ... من نبيٍ وملأَكٍ ورسولِ) (62)

(قد لعنتم على لسانِ ابنِ داودَ ... وموسى وحامل الإِنجيلِ)

ويقال: ألِكْني إلى فلان، يُراد به: أرسلني، وللاثنين، والجمع: أَلِكاني، وألِكوني، وأَلِكيني، وأَلِكاني، وأَلِكْنَني. والأصل في أَلِكني: أَلْئِكْني، فحُوِّلت (268) كسرة [الهمزة] إلى"اللام"، وأسقطت"الهمزة". قال الشاعر (63) :

(أَلِكْني إليها وخيرُ الرسولِ ... أَعْلَمُهُمْ بنواحي الخَبَرْ)

ومن بنى على"الأَلوك" (64) قال: أصل"أَلِكْني": أَأْلِكْني، فحُذفت الهمزة الثانية تخفيفًا. وقال الآخر:

(58) وكذا نسب البيت في المذكر والمؤنث 260، وأنشده في شرح القصائد السبع 522 لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك (قيل هو النعمان) وهذا هو الأرجح، وقد نسب أيضًا إلى أبي وجزة في عبد الله بن الزبير. ينظر اللسان (صوب، ملك) وشرح شواهد شرح الشافية 289، وديوان علقمة 118.

(59) عدي بن زيد، ديوانه 93.

(60) ك: ويقال.

(62) الأول والثاني بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 260. ولم أقف على الثالث.

(63) أبو ذؤيب، ديوان الهذليين 1 / 146. وسلف 1 / 128.

(64) من ك. ل. وفي الأصل: الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت