(أم ما لجنبِكَ لا يُلائم مَضْجَعًا ... إلا أقَضّ عليكَ ذاكَ المضجَعُ)
معناه: إلا كان تحتك قَضَضًَا، وهو الحَصَى الصغار. ويقال (20) : جاء القوم قَضُّهم بقضيضِهم، أي: كلُّهم. قال الشاعر (21) :
(وجاءتْ سُلَيْمٌ قَضَّها بقَضِيضِها ... تُمَسِّحُ حوالي بالبَقيعِ سِبالَهَا)
وقال الحُصَيْنُ بن الحُمام المُريّ (22) :
(وجاءتْ جِحاشٌ قَضُّها بقَضِيضِها ... وجمعُ عُوالٍ ما أَدَقَّ وأَلاما)
297 -وقولهم: رجلٌ جاسُوسٌ
قال أبو بكر: الجاسوس معناه في كلام العرب: المتجسس الباحث عن أمور الناس. يقال: تجسَّس الرجل وتحسَّس بمعنى واحد. هذا إجماع أهل اللغة. (141 / أ)
وقد فرّق بين: التجسس والتحسس يحيى بن أبي كثير (24) / فقال: التجسس: البحث عن عورات الناس، والتحسس: الاستماع لأحاديث الناس (25) . (474) - قال أبو بكر: وسمعت إبراهيم الحربي يحكي هذا عن محمد بن الصباح (26) عن الوليد بن مسلم (27) عن الأوزاعي (28) عن يحيى. قال: وسمعت إبراهيم
(20) فصل المقال 198.
(21) الشماخ، ديوانه 29. والسبال جمع سبلة، وهي مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر.
(22) الفاخر 25، شعراء النصرانية 738. وفي ك: الحسن بن الحمام. والحصين، جاهلي. (الشعر والشعراء 648، الأغاني 14 / 1) .
(23) اللسان والتاج (جسس) .
(24) يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي، روى عن أنس، توفي 129 هـ، وقيل 132 هـ. (طبقات ابن خياط 514، ميزان الاعتدال 4 / 402، تهذيب التهذيب 11 / 268) .
(25) سائر النسخ: لحديث القوم.
(26) محمد بن الصباح بن أبي سفيان، توفي 240 هـ. (ميزان الاعتدال 3 / 584، تهذيب التهذيب 9 / 228) .
(27) هو أبو العباس القرشي الدمشقي، توفي 194 هـ. (طبقات ابن سعد 7 / 470، طبقات ابن خياط 813) .