وكان الفراء يروي البيت:
(الشمسُ كاسفةٌ ليست بطالعةٍ ... تبكي عليك نجومَ الليلِ والقمرا)
وقال: نصب نجوم الليل والقمر على الوقت، كأنه قال: تبكي عليك أبدًا، أي (20) مادامت نجوم الليل والقمر، كما يقولون: لأبكينَّكَ الشهر والدهرَ، (388) أي مادام الشهرُ والدهرُ.
وقال الفراء: هو كقولهم: لا أُكَلِّمُكَ ما سَمَرَ ابنا سَميرٍ (21) ، ولا آتيك سَجِيسَ عُجَيْسٍ (22) ، ولا آتيكَ مِعْزَى الفِزْر (23) ولا آتيك هُبَيْرَةَ بنَ سَعْدٍ (24) ، أي: لا آتيك أبدًا.
وكذلك يقولون: لا آتيك السَّمَرَ والقَمَرَ (25) . [أي ما دام القمر] ومادام الناس يسمرون السَمَر (26) . [والسمر الحديث] ..
218 -وقولهم: افعَلْ هذا آثِرًا ما
قال أبو بكر: معناه: أفعله أَوَّلَ كلِّ شيءٍ. وحقيقة معناه: مُؤْثِرًا له على غيره. وقال الفراء (28) : فيه لغات (29) : / يقال: افعله آثِرًا ما، وافعله آثِرَ ذي (109 / ب) أثِير. وأنشد الفراء.
(20) ساقطة من ل.
(21) الأمثال لمؤرج 74 وما اختلفت ألفاظه 37 وفيهما: لا أفعل ذلك. والسمير: الدهر، وابناه: الليل والنهار.
(22) مجمع الأمثال 2 / 228.
(23) مجمع الأمثال 2 / 212.
(24) مجالس ثعلب 321، مجمع الأمثال 2 / 212.
(25) مجمع الأمثال 2 / 228.
(26) ساقطة من ك، ق. وبعدها في ل: السمر الحديث والأسمار الأحاديث.
(27) الفاخر 28. جمهرة الأمثال 1 / 163.
(28) اللسان (أثر) .
(29) ل: فيه ثلاث لغات.