فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 915

(تقولُ ألا امسِكْ عليكَ فإنَّني ... أرى المالَ عندَ الباخِلينَ مُعَبَّدا)

معناه: مُكَرَّما. ويُروى: معتدّا، أي: يجعلونه عُدَّةً للدهر.

قال الله عز وجل: {إيّاكَ نعبدُ} (46) ، قال أهل اللغة (47) : معنى نعبد: نخضع ونذل ونعترف بربوبيتك. وقال أهل التفسير (48) : [معناه] : إيّاكَ نُوحِّد.

67 -وقولهم: رجل زاهِدٌ ومُزْهِدٌ

قال أبو بكر: الزاهد: القليل الرغبة في الدنيا. والمزهد: القليل المال. قال النبي: (أفضلُ الناسِ مؤمنٌ مُزْهِدٌ) (50) . معناه: قليل المال. يقال: قد أزهد الرجل يزهد إزهادًا: إذا قل ماله. قال الأعشى (51) :

(فلن يطلبوا سِرَّها للغِنى ... ولن يُسْلِموها لإزهادِها) (206) معناه: فلن يطلبوا نكاحها للغنى، ولن يدعوا نكاحها لقلة ما لها. والسِرُّ النكاح؛ من قول الله عز وجل: {ولكنْ لا تواعِدوهُنَّ سِراًّ} (52) . وقال امرؤ القيس (53) :

(ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليومَ أَنني ... كَبِرتْ وأَنْ لا يُحْسِنُ السِرَّ أمثالي)

وقال قوم: السِر: الزنا؛ واحتجوا بقول الشاعر (54) :

(ويحرُمُ سِرُّ جارتِهِم عليهم ... ويأكلُ جارُهم أُنُفَ القِصاعِ) (44 / أ) وقال الفراء: بنو أسد يقولون: زَهِدت في الرجل أزهَد فيه، / وقيس وتميم يقولون: زَهَدت في الرجل أزهَد فيه.

(46) الفاتحة 5.

(47) اللسان والتاج (عبد) .

(48) زاد المسير 1 / 14.

(49) اللسان والتاج (زهد) (50) غريب الحديث 1 / 237.

(51) ديوانه 56.

(52) البقرة 235، وينظر زاد المسير 1 / 277.

(53) ديوانه 28.

(54) الحطيئة، ديوانه 62. وأنف القصاع: أولها، أي يأكل جارهم جيد الطعام وصفوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت