فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 915

450 -وقولهم: وَيْلٌ للشَّجِيْ من الخَلِيِّ

قال أبو بكر: معناه: ويل للمهموم من الفارغ. والشجي: الذي كأن في حقله شَجًا من الهم. والشجا: الغَصَص. يقال: قد شجي الرجل يشجى (602) شجا: إذا غصّ. قال صريع سلمى (124) :

(إني أرى الموت [مما] قد شجيتُ به ... إنْ دامَ ما بي وربِّ البيتِ قد أفِدا)

وقال أكثر أهل اللغة: ويل للشجي من الخليِّ، بتخفيف الياء من الشجي، وتثقيلها من الخلي. وكذلك أخبرنا أبو العباس في الفصيح (125) .

ويحكى عن الأصمعي أنه حكى: ويل للشجيِّ من الخليِّ، بتثقيل الياء فيهما جميعًا. قال الشاعر (126) :

(ويلُ الشجيِّ من الخَليِّ فإنّه ... نَصِبُ الفؤادِ بحزنِهِ مهمومُ)

451 -وقولهم: شَتّانَ ما بينَ الرجلين

قال أبو بكر: معناه: مختلف ما بينهما. وفيه ثلاثة أوجه: يقال: شتانَ أخوك وأبوك، وشتانَ ما أخوك وأبوك، وشتان ما بين / أخيك وأبيك. (192 / ب)

فمن قال: شتان أخوك وأبوك، رفع الأخ بشتان، ونسق الأب على الأخ، وفتح النون من شتان، لاجتماع الساكنين، وشبهها بالأدوات.

ومن قال: شتان ما أخوك وأبوك، رفع الأخ بشتان، ونسق الأب عليه، وجعل (ما) صلة. ويجوز في هذا الوجه كسر النون من (شتان) ، على أنه تثنية: شَتٍّ. والشتّ في كلام العرب: المتفرق، وتثنيته: شتان، وجمعه: أشتات. قال الله عز وجل: {يومئذ يصدرُ الناسُ أشتاتًا ليروا أعمالَهم} (128) معناه: يرجع الناس متفرقين مختلفين. وواحد الأشتات: شت.

(123) الفاخر 248، جمهرة الأمثال 2 / 338. ونقل البكري في فصل المقال 395 أقوال أبي بكر ولم يعزها.

(124) لم أقف عليه.

(125) ص 80.

(126) أبو الأسود الدؤلي. ديوانه 166.

(127) شرح المفصل 4 / 36 - 38، شرح الرضي على الكافية 2 / 74.

(128) الزلزلة 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت