فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 915

بأعراض الناس) (110) فمعناه: بثلب أسلافهم وآبائهم.

وقال الآخر (111) :

(ولكنّ أعراضَ الكرامِ مصونَةٌ ... إذا كانَ أعراضُ اللئامِ تُفَرْفَرُ)

وقال الآخر (112) :

(قاتَلَكَ اللهُ ما أشدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عِرْضِكَ الخَرِبِ)

يريد: في صون أسلافك اللئام. وقال حسان بن ثابت (113) :

(فمَنْ يهجو رسولَ الله منكم ... ويمدحُهُ وينصرُهُ سواءُ)

(فإنّ أبي ووالدَه وعِرضي ... لعِرْضِ محمد منكم وِقاءُ)

معناه: فإن أبي ووالده وآبائي، فأتى بالعموم بعد الخصوص، ذكر الأب ثم جمع الآباء، كما قال الله عز وجل: {ولقد آتيناكَ سبعًا من المثاني والقرآن العظيم} (114) فخص السبع، ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إيّاها.

وروى الحسن عن النبي أنه قال: (أيعجزُ أحدكم أن يكونَ كأبي ضمضم، كان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني قد تصدَّقتُ بعِرضي على عبادِكَ) (115) . أي: قد تصدقت به عليهم بما يلحقوني من الأذى في أسلافي، (69) فجعلتهمْ من إثْم (116) ذلك في حِلٍّ.

/ وقال أبو الدرداء (117) : (اقْرِضْ من عِرضكَ ليومِ فَقْرِكَ) . أي: مَنْ سبَّ 155 / أآباءك وأسلافك فلا تسبّ آباءه وأسلافه، ولكن اجعل ذلك قَرْضًا عليه ليوم

(110) النهاية 3 / 209.

[ف: تثلب] .

(111) ك: الراجز. والبيت بلا عز في اللسان (عرض) . وتفرفر: تشقق.

(112) بلا عزو في اللسان (عرض) . وقد سلف في 1 / 356، 396، 480.

(113) ديوانه 76.

(114) الحجر 87.

(115) الفائق 2 / 412.

(116) (اثم) ساقطة من ك.

(117) النهاية 3 / 209. وأبو الدرداء هو عويمر بن مالك، صحابي، ت 32 هـ. (حلية الأولياء تاريخ الإسلام 2 / 107، الإصابة 4 / 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت