فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 915

(سرى ليلًا خيالٌ من سُليمى ... فأرَّقَني وأصحابي هُجُودُ)

أراد بالهجود: النيام. وقال الراجز (138) :

(وحاضر والماءِ هُجُودٌ ومصلٌ ... )

وقال الآخر (139) :

(لقد هلكَ امرؤٌ ظَلَّتْ عليه ... بشطِّ عُنَيْزَةٍ بَقَرٌ هُجُودُ)

أراد: ظَلَّت عليه نساءٌ كالبقر سواهرُ. وقال الأخطل (140) :

(أسرى لأشعثَ هاجدٍ بمفازةٍ ... بخيالِ ناعمةِ السُّرى مِكْسالِ)

أراد بالهاجد: الساهر. وقال لبيد (141) :

(/ قال هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرى ... وقَدَرْنا إنْ حتى الدهرِ غَفَلْ) 156 / أ

السُّرى: سير الليل. ومعنى هجَّدنا: نوَّمنا. يقال: سرى الرجل، وأسرى: إذا سار بالليل. قال الله تعالى: {فأَسْرِ بأهلِكَ بِقطْع من الليل /} (142) وقرأ نافع (143) (73) وغيره: {فاسْرِ بأهلِكَ} ، فأخذه من: سريت، والذين خالفوه، وقطعوا الألف، أخذوه من: أسريت. قال النابغة (144) .

(سَرَت عليه من الجوزاءِ ساريَةٌ ... تُزجي الشَّمالُ عليه جامدَ البَرَدِ)

فهذا حجّةٌ لنافع. وقال الآخر (145) حجّة للذين قطعوا الألف:

(فباتَ وأَسرى القومُ آخرَ ليلِهم ... وما كان وقّافًا بغير مُعَصَّرِ)

وقال الآخر في الهجودِ:

(بسيرٍ لا يُنيحُ الركبُ فيه ... لساعاتِ الكرى إلاّ هُجُدا(146)

(138) بلا عزو في الأضداد 50. وفي ك: مصلي.

(139) لامرأة من بني حنيفة في المفضليات 273 ولمرة بن شيبان في اللسان (هجد) وبلا عزو في الأغاني 15 / 97.

(140) ديوانه 32 (صالحاني) ، 689 (قباوة) .

(141) ديوانه 182. وخنى الدهر: أحداثه.

(142) هود 81.

(143) حجة القراءات 347 وهي قراءة نافع وابن كثير. وقرأ باقي السبعة بقطع الألف.

(144) ديوانه 8. وينظر المذكر والمؤنث 325.

(145) لبيد، ديوانه 49. وبغير معصر: بغير منجاة. وفي ك: معضد. وينظر المذكر والمؤنث 345.

(146) بلا عزو في الأضداد 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت