فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 915

قال أبو عبيدة (101) : الحرض: الذي قد أذابه الحزنُ. وأنشد للعرجي (102) :

(إني امرؤ لَجَّ بي حبُّ فأحرضني ... حتى بَلِيتُ وحتى شفَّني السَّقَمُ)

وسُئل ابن عباس (103) عن تفسير"الحرض"فقال: هو مَرَضٌ دون الموت. وأنشد:

(أمِن ذكر ليلى أنْ نأت غُربةٌ بها ... كأنَّكَ حَمٌّ للأطباءِ مُحْرَضُ) (104) وينشد في الحرض أيضًا:

(سرى همِّي فأمرضني ... وقدمًا زادني حرضا)

(كذاكَ الحبُّ قبلَ اليومِ ... مما يُورثُ المَرَضا) (105)

وينشد فيه أيضًا:

(يُميلونَ أطرافَ القنا بنحورِهِم ... إذا مَعْشَرٌ من خَشْيَةِ الموتِ حرَّضوا) (106)

ويروى عن أنس بن مالك (107) أنه قرأ: {حتى تكونَ حُرُضًا} ، وقال: (275) المعنى:[حتى تكون مثل عود الأُشنان.

وقال الفراء (108) : الحرض]عند العرب: الأُشْنان: وقال: نحن بالكوفة نسمي سوق أصحاب الأُشْنان: الحَرّاضة. وقال عَدِي بن زيد (109) :

(مثل نارِ الحَرَّاضِ يجلو ذُرى المُزْنِ ... لمَنْ شامَهُ إذا يستطيرُ)

فالحرّاض: الذي يحرق الأُشنان ليصير قلْيًا. قال الفراء: الحرّاض الذي يوقد على الجِصّ، وأنكر هذا التفسير. ويقال للأشنان أيضًا: الحراض. قال الفضل بن العباس بن عُتبة بن أبي لهب:

(101) مجاز القرآن 1 / 316.

(102) ديوانه 5. وينظر المذكر والمؤنث 327.

(103) سؤالات نافع 40.

(104) بلا عزو في اللسان (حرض) .

(105) بلا عزو أيضًا في المذكر والمؤنث 236، وتفسير القرطبي 9 / 250.

(106) لم أقف عليه.

(107) الشواذ 65 ونسب هذه القراءة إلى الحسن.

(108) لم أقف على قوله الفراء. وينظر: المعرب 72.

(109) ديوانه 85. وشامه: نظر إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت