فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 915

(قَسَمْتَ الدهرَ في زمنٍ رَخِيٍّ ... كذاكَ الحكمُ يَقْصِدُ أو يجورُ)

(لنا يومًا وللكِرْوان يومًا ... تطيرُ البائساتُ وما نطيرُ) (375)

وقال الرستمي وغيره:"الكرا"هو"الكَرَوان"، حرف مقصور (124) . وقال غيرهم:"الكرا"ترخيم"الكروان"، ولا يستعمل الترخيم إلاّ في النداء، كقولهم: يا بثينُ أقبلي، وعزُّ أعرضي، فمتى جاء في غير النداء، فهو شاذٌّ لا يُقاس عليه.

والألف في"الكرا"هي الواو التي في"الكروان"، جعلت ألفًا عند سقوط الألف والنون، لتحركها وانفتاح ما قبلها. والعرب تقول: يا مروُ أَقْبِل، ويا مروَ أَقبِلْ. يريدون: يا مروان. ويافُلُ أَقْبِل، ويافُلَ أَقبل. يريدون: يا فلان. قال الشاعر (125) :

يا مروَ إنّ مطيتي محبوسةٌ ... ترجو الحباء وربُّها لم يَيْأَسِ)

قال النبي: (يُؤتى بالرجل الذي كان يُطاع في معاصي الله، فيُؤمر به إلى النار، فيُقذف، فتندلقُ أقتابه، فيستدير كما يستدير الحمار في الرحى، فيمر بأصحابه الذين كانوا يطيعونه، فيقولون له: أي فُلُ، أين ما كنت تصف؟ فيقول: إني كنت آمركم بالأمر، ثم أخالف إلى غيره) (126) .

أراد: يا فلان. وتندلق: تخرج خروجًا سريعًا. والأقتاب، يقال: هي الأمعاء، ويقال: هي ما استدار من البطن. والأمعاء، يقال لها: الأقصاب، والأنداء.

و"الكرا"بمعنى"الكروان"، مقصور يكتب بالألف، و"الكرى"من"النوم"، مقصور يكتب بالياء (127) . قال حميد بن ثور (128) : ت

(124) حلية العقود 12.

(125) الفرزدق، ديوانه 1 / 384 وفيه: مروان ان. وعلى هذه الرواية يسقط الشاهد.

(126) الفائق 1 / 434.

(127) المقصور والممدود 105، شرح ما يكتب بالياء 166.

(128) أخل به ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت