فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 6876

/ أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز عن يوسف بن الماجشون [1] : أنّ الأحوص قال لابن حزم:

لعمري لقد أجرى ابن حزم بن فرتنى ... إلى غاية فيها السّمام المثمّل [2]

وقد قلت مهلا آل حزم بن فرتنى ... ففي ظلمنا صاب [3] ممرّ وحنظل

وهي طويلة. وقال أيضا:

أهوى أميّة إنّ شطّت وإن قربت ... يوما وأهدي لها نصحي وأشعاري

ولو وردت عليها الفيض [4] ما حفلت ... ولا شفت [5] عطشي من مائه الجاري

لا تأوينّ [6] لحزميّ رأيت به ... ضرّا ولو طرح [7] الحزميّ في النّار

الناخسين [8] بمروان بذي خشب ... والنفحمين على عثمان في الدّار

دفع عنه بنو زريق فمدحهم:

أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني جماعة من مشايخ الأنصار:

أنّ ابن حزم لمّا جلد الأحوص [و] [9] وقفه على البلس يضربه، جاءه بنو زريق [10] فدفعوا عنه، واحتملوه من أعلى البلس. فقال في ذلك - قال ابن الزبير: أنشدنيه عبد الملك بن الماجشون عن يوسف بن أبي سلمة الماجشون -:

إمّا تصبني المنايا وهي لاحقة ... وكلّ جنب له قد حمّ مضطجع

فقد جزيت بني حزم بظلمهم ... وقد جزيت زريقا بالّذي صنعوا

[1] الماجشون ذكره «القاموس» (في مادّة مجش) بضم الجيم. وقال شارحه: «و يكسر الجيم ويفتح فهو إذا مثلث» . ثم نقل عن حاشية المواهب اللدنية أنه «بكسر الجيم وضم الشين» . وقال: «و على كسر الجيم وضم الشين اقتصر النووي رحمه اللّه في «شرح مسلم» والحافظ ابن حجر في «التقريب» . واقتصر السمعاني في «الأنساب» أيضا على كسر الجيم. وهو معرّب ماه كون. ومعناه الورد، أو الأبيض المشرب بحمرة، أو لون القمر.

[2] المثمل: السم المقوّي بالسّلع وهو شجر مرّ. وقال ابن سيده: وسم مثمّل: طال إنقاعه وبقي. وقال الأزهري: ونرى أنه الذي أنقع فبقي وثبت.

[3] الصاب: عصارة شجر مرّ، وقيل: هو شجر إذا اعتصر خرج منه كهيئة اللبن، وربما نزت منه نزية (قطرة) فتقع في العين كأنها شهاب نار، وربما أضعف البصر. وممرّ، من أمرّ الشيء فهو ممرّ إذا كان مرّا.

[4] الفيض: نهر بالبصرة.

[5] كذا في ح. وفي سائر الأصول: «سقت» .

[6] أوى لفلان: رحمه ورق له. والرواية فيما تقدّم (ج 1 ص 26 من هذه الطبعة) «لا ترثين» كما في ح هنا.

[7] في ب، س: «و لو ألقي» . وفي الجزء الأوّل: «و لو سقط» .

[8] الناخسين بمروان، يريد الطاردين لمروان والمزعجين له؛ يقال: نخسوا بفلان إذا نخسوا دابته من خلفه وطردوه حتى سيروه في البلاد. وتفسير «ذي خشب» وقصة طرد مروان مذكوران في الجزء الأوّل (ص 23 وما بعدها من هذه الطبعة) .

[9] التكملة عن م.

[10] بنو زريق: خلق من الأنصار، وهم بنو زريق بن عامر بن زريق الخزرجيّ، إليه يرجع كل زرقي ما خلا زريق بن ثعلبة طيء. (انظر «القاموس» و «شرحه» مادة زرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت