فهرس الكتاب

الصفحة 5604 من 6876

يوم أوارة

نسخت ذلك من كتاب عمر بن محمد بن عبد الملك الزيات بخطه، وذكر أن أحمد بن الهيثم بن فراس [1] أخبره به عن العمريّ عن هشام بن الكلبيّ عن أبيه وغيره من أشياخ طيّى ء. قال: وحدثني محمد بن أبي السريّ عن هشام بن الكلبي قالوا:

كان من حديث يوم أوارة أن عمرو بن المنذر بن ماء السماء - وهو عمرو بن هند يعرف باسم أمه هند بنت الحارث الملك المنصور بن حجر آكل المرار [2] الكنديّ وهو الذي يقال له مضرّط الحجارة - أنه كان عاقد هذا الحي من طيّىء على ألا ينازعوا ولا يفاخروا ولا يغزوا، وأن عمرو بن هند غزا اليمامة، فرجع منفضا [3] فمر بطيّى ء، فقال له زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم الحنظلي: أبيت اللعن! أصب من هذا الحيّ شيئا، قال له: ويلك! إنّ لهم عقدا، قال: وإن كان، فلم يزل به حتى أصاب نسوة وأذوادا [4] .

قيس بن جروة يتهدد عمرو بن هند

فقال في ذلك الطائيّ، وهو قيس بن جروة أحد الأجئين [5] قال:

ألا حيّ قبل البين من أنت عاشقه ... ومن أنت مشتاق إليه وشائقه

ومن لا تواتى داره غير فينة ... ومن أنت تبكي كلّ يوم تفارقه

وتعدو بصحراء الثويّة [6] ناقتي ... كعدو النّحوص [7] قد أمخّت [8] نواهقه [9]

/إلى الملك الخير ابن هند تزوره ... وليس من الفوت الذي هو سابقه [10]

[1] وفي س، ب: «الفراس» .

[2] المرار: شجر من أفضل العشب وأضخمه إذا أكلته الإبل قلصت مشافرها.

[3] منفصا: نافد الزاد.

[4] الذود: جماعة الإبل من ثلاث إلى عشر ولا يكون إلا من الإناث.

[5] في س، ب: الأحيين، وهو تحريف، والنسبة إلى أجأ.

[6] الثوية: موضع قرب الكوفة.

[7] النحوص: الأتان لا ولد لها ولا لبن فيها، وفي هج: «كعد ورباع» .

[8] أمخت: صار لها مخ.

[9] النواهق: عظام شاخصة من ذي الحافر في مجرى الدمع، والمراد أنها سمينة.

[10] في ب، س: «سائقه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت