فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 6876

صوت من المائة المختارة

فلا زلن حسرى ظلّعا لم حملنها ... إلى بلد ناء قليل الأصادق

ولا ذنب لي إذ قلت إذ نحن جيرة ... أثيبي بودّ قبل إحدى البوائق

عروضه من الطويل.

قوله: «فلا زلن حسرى» : دعاء على الإبل التي ظعنت بها وأبعدتها عنه. وحسرى: قد حسرن أي بلغ منهن الجهد فلم يبق فيهنّ بقيّة، يقال حسر ناقته فهو يحسرها، وهي حسرى، والذّكر حسير [1] ؛ قال اللّه عزّ وجلّ: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ

وفي الحديث: «فإن أتعبتها حسرتها» . والظّلع في كل شي ء: أن تألم رجله فلا يقدر أن يمشي عليها فيغمز في مشيه كالأعرج إذا مشى، ويقال: ظلع فهو ظالع. والنائي: البعيد، والنّية: الناحية التي تنوي إليها، والنّوى: البعد، والتنائي: التباعد. والبوائق: الحوادث التي تأتي بما يحذر بغتة، وهي مثل المصائب والنوائب.

البيت الأوّل من الشعر لكثيّر، ويقال: إنه لأبي جندب الهذليّ. والبيت الثاني لرجل من كنانة ثم من بني جذيمة، وزعم ابن دأب أنه عبد اللّه بن علقمة أحد بني عامر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل أيضا: إنه يقال له عمرو الذي قتله خالد بن الوليد في بعض مغازيه التي وجّهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيها./ الغناء في اللحن المختار لمتيّم مولاة عليّ بن هشام وأمّ أولاده. ولحنها رمل بالبنصر، من رواية إسحاق وعمرو؛ وهو من الأرمال النادرة المختارة. وفيه خفيف ثقيل، يقال: إنه لحسين بن محرز، ويقال: إنه قديم من غناء أهل مكة.

11 -أخبار عبد اللّه بن علقمة وتعشقه حبيشة:

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن زكريا الغلابيّ قال حدّثنا العباس بن بكّار قال حدّثنا ابن دأب قال:

كان من حديث عبد اللّه بن علقمة أحد بني عامر بن عبد مناة بن كنانة أنه خرج مع أمّه وهو مع ذلك غلام يفعة [2] دون المحتلم لتزور جارة لها، وكان لها بنت يقال لها حبيشة بنت حبيش أحد بني عامر بن عبد مناة بن كنانة. فلما رآها عبد اللّه بن علقمة أعجبته ووقعت في نفسه، وانصرف وترك أمّه عند جارتها، فلبثت عندها يومين.

[1] الذي في «معاجم اللغة» يخالف ما ذكره المؤلف في تصريف هذه الكلمة. ففي «اللسان» (مادة حسر) : « ... ودابة حاسر وحاسرة وحسير الذكر والأنثى سواء، والجمع حسري مثل قتيل وقتلى» . يريد أن «حسيرا» مما يستوي فيه المذكر والمؤنث.

[2] غلام يافع ويفعة: شاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت