فهرس الكتاب

الصفحة 4426 من 6876

أخبرني الحسن بن عليّ الخفاف، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا محمد بن سعد، عن الواقديّ، قال:

كان سبب هذه الغزوة أنّ قريشا قالت: قد عوّر علينا محمد متجرنا [2] ، وهو على طريقنا. وقال أبو سفيان وصفوان بن أمية: إن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا. فقال زمعة [3] بن الأسود: وأنا أدلّكم على رجل يسلك بكم النّجدة [4] ، ولو سلكها مغمض العين لاهتدى. فقال صفوان: من هو؟ قال: فرات بن حيّان العجليّ، فاستأجراه، فخرج بهم في الشتاء، فسلك بهم ذات عرق، ثم سلك بهم على غمرة، فانتهى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خبر العير، فخرج وفيها مال كثير، وآنية من فضّة حملها صفوان بن أمية.

فخرج زيد بن حارثة فاعترضها، فظفر بالعير، وأفلت أعيان القوم، وكان الخمس عشرين ألفا، فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقسّم الأربعة الأخماس على السّرية [5] ، وأتى بفرات بن حيّان العجليّ أسيرا، فقيل له: إن أسلمت لم يقتلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم. فلما دعا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسلم، فأرسله.

حدثنا محمد بن جرير الطبريّ، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق في خبر هذه السرية بمثل رواية الواقديّ، وزاد فيها فيما رواه:

إن قريشا لما خافت طريقها إلى الشام أخذت على طريق العراق، وذكر أنّ الوقعة كانت على القردة [6] : ماء من مياه نجد.

إبراهيم بن هشام يكتب إلى هشام بن عبد الملك بدعوة بني مخزوم

أخبرني حرميّ بن أبي العلاء،/ قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني يعقوب بن محمد الزهريّ، قال:

كتب إبراهيم بن هشام إلى هشام بن عبد الملك: إن رأى أمير المؤمنين إذا فرغ من دعوة أعمامه بني عبد مناف أن يبدأ بدعوة أخواله بني مخزوم. فكتب: إن رضي بذلك آل الزبير فافعل. فلما فرغ من إعطاء بني عبد مناف نادى مناديه ببني مخزوم، فناداه عثمان بن عروة، وقال [7] :

[1] في النسخ: «ذكر الخبر في ذلك.

[2] عور علينا متجرنا: عرضه للضياع.

[3] كذا في ما، والطبري وفي ب، س: «ربيعة» .

[4] كذا في ما وهو الصواب.

[5] كذا في م وهو الوجه.

[6] ضبطه ابن الفرات بالفاء وكسر الراء المهملة (معجم البلدان ونهاية الأرب) .

[7] هو لحسان بن ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت