حريث أبو الفضل ذو خبرة ... بما يصلح المعد الفاسده
تخوّف تخمة أضيافه ... فعوّدهم أكلة واحده
قوله في رجل حبق في مجلسه
أخبرني هاشم بن محمّد الخزاعيّ قال: حدّثنا عيسى بن إسماعيل تينة، عن ابن عائشة قال: ضرط رجل في مجلس فيه حمّاد عجرد ومطيع بن إياس، فتجلّد [1] ، ثم ضرط أخرى متعمّدا، ثم ثلّث، ليظنوا أن ذلك كلّه تعمّد، فقال له حماد: حسبك يا أخي فلو ضرطت ألفا لعلم بأن المخلف الأوّل مفلت [2] .
شعر له في قريش حين صلّى به
حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيديّ قال: حدّثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدّثني معاذ بن عيسى مولى بني تميم قال: كان سليمان بن الفرات على كسكر [3] ، ولّاه أبو جعفر المنصور، وكان قريش مولى صاحب المصلّى بواسط في ضياع صالح - وهو سنديّ [4] - فحدّثني معاذ بن عيسى قال: كنّا في دار قريش، فحضرت الصلاة، فتقدّم قريش فصلّى بنا وحمّاد عجرد إلى جنبي، فقال لي حمّاد حين سلّم: اسمع ما قلت، وأنشدني:
قد لقيت العام جهدا ... من هنات وهنات [5]
من هموم تعتريني ... وبلايا مطبقات [6]
وجوى شيّب رأسي ... وحنى منّي قناتي
وغدوّي ورواحي ... نحو سلم بن الفرات
وائتمامي بالقمارى ... قريش في صلاتي [7]
أخبرني محمّد بن خلف وكيع قال: حدّثنا أبو أيّوب المدينيّ عن مصعب الزّبيريّ قال: حدّثني أبو يعقوب الخريمي قال: كنت في مجلس فيه حمّاد عجرد، ومعنا غلام أمرد، فوضع حمّاد عينه عليه وعلى الموضع الّذي ينام فيه، فلما كان الليل اختلفت مواضع نومنا، فقمت فنمت في موضع الغلام، قال: ودبّ حمّاد إليّ يظنّني الغلام، فلما أحسست به أخذت يده فوضعتها على عيني العوراء - لأعلمه أنّي أبو يعقوب - قال: فنتر يده ومضى في شأنه وهو يقول: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
شعره في جوهر
[1] في ب، س «فتخلد» وهو تصحيف؛ وهو التصويب عن باقي الأصول.
[2] المخلف: الكريه الرائحة.
[3] كسكر: كورة واسعة كانت قصبتها واسط الّتي بين الكوفة والبصرة.
[4] نسبة إلى السند، وهي من بلاد الهند. وفي ب، س «و هو سيدي» وهو تحريف. والتصويب عن ج، ط، مط، مب، ها.
[5] هنات وهنات، أي شدائد وأمور عظام.
[6] مطبقات، أي مغطية.
[7] القماريّ: نسبة إلى قمار، وهو موضع ببلاد الهند ينسب إليه العود.