فهرس الكتاب

الصفحة 4603 من 6876

في هذا المعنى شعرا كثيرا، حتى كان إذا مدح أو فخر، لم يجعل افتتاح شعره ومباديه إلا المجون، وحتى قال في مدحه للرّشيد:

هل عندكم رخصة عن الحسن الب ... صريّ في العشق وابن سيرينا!

/ إنّ سفاها بذي الجلالة والشّي ... بة ألّا يزال مفتونا

وقال أيضا في هذا المعنى:

ألا يا قمر المسج ... د هل عندك تنويل!

شفائي منك - إن ... نوّلتني - شمّ وتقبيل

سلا كلّ فؤاد [1] و ... فؤادي بك مشغول

لقد حمّلت من حبّي ... ك ما لا يحمل الفيل [2]

أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدثني ابن مهرويه، قال: حدثنا العبّاس بن الفضل الربعيّ، قال: حدثني التّوزيّ، قال:

قال ابن مناذر ليونس النحويّ يعرّض به: أخبرني عن جبّل أتنصرف أم لا؟ وكان يونس من أهلها، فقال له:

قد عرفت ما أردت يابن الزّانية. فانصرف ابن مناذر: فأعدّ شهودا يشهدون عليه بذلك، وصار إليه وسأله، هل تنصرف جبّل؟ وعلم يونس ما أراد، فقال له: الجواب ما سمعته أمس.

أخبرني الحسن بن علي، قال: حدثنا يعقوب بن إسرائيل، قال: حدّثني إسحاق بن محمد النخعيّ، قال:

حدثني إسحاق بن عمرو السّعديّ، قال: حدّثني الحجاج الصّوّاف. وأخبرني الحسن بن عليّ أيضا، قال: حدّثني ابن مهرويه، قال: حدّثني إسحاق بن محمد، قال: حدثني أميّة بن أبي مروان، قال: حدثني حجّاج الصّوّاف الأعور، قال:

خرجت إلى مكّة فكان هجّيراي [3] في الطريق ابن مناذر، وكان لي إلفا وخدنا وصديقا، فدخلت مكة فسألت عنه، فقالوا: لا يبرح المسجد، فدخلت/ المسجد فالتمسته فوجدته بفناء زمزم، وعنده أصحاب الأخبار والشّعراء يكتبون عنه، فسلّمت وأنا أقدّر أن يكون عنده من الشّوق إليّ مثل ما عندي، فرفع رأسه فردّ السّلام ردّا ضعيفا، ثم رجع إلى القوم يحدّثهم ولم يحفل بي، فقلت في نفسي: أتراه ذهبت عنه معرفتي! فبينا أنا أفكّر إذ طلع أبو الصّلت بن عبد الوهاب الثقفيّ من باب بني شيبة داخلا المسجد، فرفع رأسه فنظر إليه، ثم أقبل عليّ فقال:

أتعرف هذا؟ فقلت: نعم، هذا الذي يقول فيه من قطع اللّه لسانه:

/إذا أنت تعلّقت ... بحبل من أبي الصّلت

[1] في ب: «كل فؤادي» .

[2] الأبيات في «الشعر والشعراء» 2 - 870.

[3] الهجيري: الشأن والقصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت