فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أضاءت لنا النّار وجها أغ ... رّ ملتبسا بالفؤاد التباسا
غنّى في هذه الثلاثة الأبيات فليح بن أبي العوراء خفيف ثقيل أوّل بالوسطى.
قال: وقال أيضا:
ألا زعمت بنو سعد بأنّي ... - ألا كذبوا - كبير السنّ فاني
أتت مائة لعام ولدت فيه ... وعشر بعد ذاك وحجّتان
قال: وأنشد عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه أبياته التي يقول فيها:
ثلاثة أهلين أفنيتهم
فقال له عمر رضي اللّه تعالى عنه: كم لبثت مع كل أهل؟ قال: ستين سنة.
سمع أعجميّ بشعره فقال إنه مشؤوم:
وأخبرني بعض أصحابنا عن أبي بكر بن دريد عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعيّ عن عمّه قال:
أنشد رجل من العجم قول النابغة الجعديّ:
لبست أناسا فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا
قيل إنه عاش 220 سنة:
وفسّر له، فقال: «بدين شان بود» ، أي هذا رجل مشؤوم. وأما ابن قتيبة فإنه ذكر ما رواه لنا عنه إبراهيم بن محمد أنه عمّر مائتين وعشرين سنة، ومات بأصبهان. وما ذاك بمنكر؛ لأنه [1] قال لعمر رضي اللّه تعالى عنه: إنه أفنى ثلاثة قرون كلّ قرن ستون سنة، فهذه مائة وثمانون، [ثم عمّر [2] بعده فمكث بعد قتل عمر خلافة عثمان وعليّ ومعاوية ويزيد، وقدم على عبد اللّه بن الزبير بمكة وقد دعا لنفسه، فاستماحه ومدحه؛ وبين عبد اللّه بن الزبير وبين عمر] نحو مما ذكر ابن قتيبة؛ بل/ لا أشك أنه قد بلغ هذه السنّ وهاجى أوس بن مغراء بحضرة الأخطل والعجّاج وكعب بن جعيل فغلبه أوس، وكان مغلّبا [3] .
أنشد النبي شعرا فدعا له:
حدّثنا أحمد بن عمر بن موسى القطّان المعروف بابن زنجويه قال حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه السكّريّ قال حدّثنا يعلى بن الأشدق العقيليّ قال حدّثني نابغة بني جعدة قال:
أنشدت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم هذا الشعر فأعجب به:
[1] كذا في م. وفي باقي الأصول: «إلا أنه ... إلخ» وهو تحريف.
[2] هذا ما ورد في م. وفي باقي الأصول: «ثم عمر بعدهم فمكث بعد قتل عمر إلى خلافة عثمان ... وبين هؤلاء وعمر نحو ...
.إلخ».
[3] يقال: شاعر مغلب أي كثيرا ما يغلب.