فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 6876

أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن حكيم، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، قال: لقيني إياس بن الحطيئة، فقال لي: يا أبا عثمان، مات أبي، وفي كسر بيته عشرون ألفا أعطاه إياها أبوك، وقال فيه خمس قصائد، فذهب واللّه ما أعطيتمونا وبقي ما أعطيناكم، فقلت: صدقت واللّه.

شعره في مدح سعيد بن العاص

قال أبو زيد: فممّا قال فيه قوله:

أمن رسم دار مربع ومصيف ... لعينك من ماء الشؤون وكيف [1]

إليك سعيد الخير جبت مهامها ... يقابلني آل بها وتنوف [2]

ولو لا أصيل اللّبّ غضّ شبابه ... كريم لأيام المنون عروف [3]

إذا همّ بالأعداء لم يثن همّه ... كعاب عليها لؤلؤ وشنوف [4]

حصان لها في البيت زيّ وبهجة ... ومشي كما تمشى القطاة قطوف [5]

ولو شاء وارى الشمس من دون وجهه ... حجاب ومطويّ السراة منيف [6]

ينشد شعرا لأبي دواد الإيادي وعبيد

أخبرنا محمد بن العباس اليزيديّ، وأحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قالا: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن حكيم الطائيّ، عن خالد/ بن سعيد بن العاص، عن أبيه، قال: كان سعيد بن العاص في المدينة زمن معاوية، وكان يعشّي الناس، فإذا فرغ من العشاء قال الآذن: أجيزوا إلّا من كان من أهل سمره. قال:

فدخل الحطيئة فتعشّى مع الناس، ثم أقبل فقال الآذن: أجيزوا، حتى انتهى إلى الحطيئة، فقال: أجز، فأبى، فأعاد عليه فأبى، فلما رأى سعيد إباءه قال: دعه، وأخذ في الشّعر والحطيئة مطرق لا ينطق، فقال الحطيئة: واللّه ما أصبتم جيّد الشعر، ولا شاعر الشعراء. قال سعيد: من أشعر العرب يا هذا؟ فقال: الذي يقول:

[1] ديوانه 39. والوكيف: سيلان الدموع.

[2] جبت: قطعت. وتنوف: جمع تنوفة، وهي المفازة.

[3] العروف: الصبور على نوائب الأيام. واللب: العقل. الأصمعي: رأيه رأي مسن. وسنه سن غلام.

[4] الكعاف: المرأة حين يبدو ثديها للنهود. الشنوف: جمع شنف، بالفتح، وهو القرط.

[5] الحصان: العفيفة. والقطوف من الدواب: المتقارب الخطو، البطيء.

[6] مطوي سراته، أي محكم أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت