فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 6876

ألا يا خليلي حبّ ليلى مجشّمي ... حياض المنايا أو مقيدي [1] الأعاديا

ويا أيها القمريّتان تجاوبا ... بلحنيكما ثم اسجعا علّلانيا

فإن أنتما استطربتما [2] وأردتما ... لحاقا بأطراف [3] الغضى فاتبعانيا

بلغه أن زوج ليلى سيرحل بها فقال شعرا

قال أبو نصر: وذكر خالد بن كلثوم أنّ زوج ليلى لما أراد الرّحيل بها إلى بلده بلغ المجنون أنه غاد بها فقال:

صوت

أمزمعة للبين ليلى ولم تمت ... كأنك عما قد أظلّك غافل

ستعلم إن شطّت بهم غربة [4] النوى ... وزالوا بليلى أنّ لبك زائل

/ الغناء للزّبير بن دحمان ثقيل أوّل بالوسطى:

قال أبو نصر قال خالد: وحدّثني جماعة من بني قشير أنّ المجنون سقم سقاما [5] شديدا قبل اختلاطه حتّى أشفى على الهلاك، فدخل إليه أبوه يعلّله [6] فوجده ينشد هذه الأبيات ويبكي أحرّ بكاء وينشج [7] أحرّ نشيج:

ألا أيّها القلب الذي لجّ هائما ... بليلى وليدا لم تقطّع تمائمه

أفق قد أفاق العاشقون وقد أنى [8] ... لحالك [9] أن تلقى طبيبا تلائمه

فما لك مسلوب العزاء كأنّما ... ترى نأى ليلى مغرما أنت غارمه

أجدّك [10] لا تنسيك ليلى ملمّة ... تلمّ ولا ينسيك عهدا تقادمه

قال: وقف مستترا ينظر إلى أظعان ليلى وقد رحل بها زوجها وقومها، فلما رآهم يرتحلون بكى وجزع، فقال له أبوه: ويحك! إنما جئنا بك متخفيا ليتروّح بعض ما بك بالنظر إليهم، فإذا فعلت ما أرى عرفت، وقد أهدر السلطان دمك إن مررت بهم، فأمسك أو فانصرف، فقال: ما لي سبيل إلى النّظر إليهم يرتحلون وأنا ساكن غير جازع ولا باك فانصرف بنا، فانصرف وهو يقول:

[1] أي يجعل قيادى في يد الأعداء، يقال: أقاده خيلا أعطاه إياها يقودها.

[2] استطربتما: طلبتما الطرب.

[3] كذا في أغلب النسخ. وفي ت و «الديوان» و «تزيين الأسواق» : «بأطلال» .

[4] غربة النوى: بعدها.

[5] في ت «سقما» وكلاهما صحيح.

[6] يعلله: يحدّثه ويسليه.

[7] ينشج: من نشج الباكي أي غص بالبكاء في حلقه من غير انتخاب.

[8] كذا في أغلب الأصول، ووردت في أوّل هذا الجزء في ت «أبى» انظر ص 6 حاشية 4.

[9] كذا في ب، س. وفي ت «لمابك» وفي بقية الأصول «لمالك» ووردت في أوّل هذا الجزء: «لك اليوم» انظر ص 6.

[10] كذا في أغلب النسخ وفي ب: «وجدتك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت