نسب أحيحة:
هو أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
ويكنى أحيحة أبا عمرو.
سؤال الوليد بن عبد الملك عن الزوراء:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال: حدّثني الزبير بن بكّار قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز قال: ركب الوليد بن عبد الملك إلى المساجد، فأتى مسجد العصبة [1] ، فلما صلّى قال للأحوص: يا أحوص أين الزّوراء التي قال فيها صاحبكم:
إنّي أقيم على الزّوراء أعمرها ... إنّ الكريم على الإخوان ذو المال
لها ثلاث بئار في جوانبها ... في كلّها عقب تسقى بأقبال [2]
استغن أو مت ولا يغررك ذو نشب ... من ابن عمّ ولا عمّ ولا خال [3]
قال الزبير؛ العقب الذي في أوّل المال عند مدخل الماء، والطلب الذي في آخره [4] . قال: فأشار له الأحوص إليها وقال: ها هي تلك، لو طوّلت لأشقرك هذا لجال عليها [5] ، فقال الوليد: إنّ أبا عمرو كان يراه غنيّا بها، فعجب الناس يومئذ لعناية الوليد بالعلم، حتّى علم أنّ كنية أحيحة أبو عمرو.
وفي بعض [6] هذا الشعر غناء، وهو:
صوت
استغن أو مت ولا يغررك ذو نشب ... من ابن عمّ ولا عمّ ولا خال
يلوون ما لهم عن حقّ أقربهم ... وعن عشيرتهم؛ والحقّ للوالي [7]
[1] العصبة، بالضم: دار بني جحجبى بالمدينة. ياقوت. وقد ضبطت في مب، مط بالتحريك. ما عدا ط، ما: «القصبة» تحريف.
[2] البئار: جمع بئر. مب، ح: «فكلها» . و «يسقى» هي في مط «سقى» وفي سائر النسخ ما عدا ط، مب: «يسعى» . وأقبال الجداول:
أوائلها ورؤوسها.
[3] النشب: المال.
[4] كذا ورد هذا التفسير.
[5] أشقرك، يعني فرسك الأشقر.
[6] هذه الكلمة من ط، مط.
[7] يلوونه: يجحدونه وينكرونه.